رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسونامي الجبال بالمغرب.. السيول تبتلع المنازل وتجبر سكان الحسيمة على الفرار الجماعي

بوابة الوفد الإلكترونية

عاش سكان إقليم الحسيمة ليلة مرعبة تحت وطأة سيول جارفة وحوادث انهيارات جبلية لم تشهدها المنطقة منذ سنوات طويلة، حيث تحولت الأمطار الغزيرة إلى وحش كاسر دمر الأخضر واليابس وأجبر المئات على ترك بيوتهم والهروب للنجاة بأرواحهم من موت محقق تحت الأنقاض.

وواجهت الأسر في مناطق الريف الغربي ظروفا إنسانية قاسية بعدما حاصرت المياه القرى وقطعت طرق الإمداد تماما مما جعل عمليات الإنقاذ بمثابة معركة حقيقية ضد الطبيعة الغاضبة داخل إقليم الحسيمة، واستنفرت الأجهزة المحلية كافة طاقاتها لمواجهة هذه الكارثة الطبيعية التي ضربت جماعة تاغزوت وحولت حياة المواطنين إلى كابوس مرعب وسط مخاوف من زيادة حدة الانجرافات الأرضية خلال الساعات القادمة فوق أراضي إقليم الحسيمة.

كارثة دوار قلعة مروان واباركاعن

سجلت السلطات في إقليم الحسيمة تضرر دوار قلعة مروان ودوار اباركاعن بشكل كلي نتيجة السيول العارمة التي اجتاحت جماعة تاغزوت منذ ليلة أمس، واضطرت فرق الطوارئ إلى إخلاء السكان بالكامل من دوار قلعة مروان ودوار اباركاعن كإجراء احترازي عاجل بعد رصد انهيارات كلية وجزئية في منازل المواطنين بفعل قوة المياه المندفعة، ونتج عن هذه الكارثة انقطاع تام للطريق المؤدية إلى تلك القرى مما تسبب في عزلة خانقة صعبت من مأمورية وصول سيارات الإسعاف أو آليات رفع الأنقاض داخل إقليم الحسيمة، وضربت السيول البنية التحتية الضعيفة في تلك المناطق الجبلية الوعرة مما زاد من معاناة الأهالي الذين فقدوا ممتلكاتهم في لحظات معدودة بقلب إقليم الحسيمة.

نزوح الأسر نحو قلعة مخفي

اضطر سكان القرى المتضررة في إقليم الحسيمة إلى النزوح سيرا على الأقدام لمسافات طويلة باتجاه دوار قلعة مخفي هربا من فيضانات الأودية والانهيارات الصخرية، وشهدت عمليات النزوح الجماعي نحو دوار قلعة مخفي مشاهد مأساوية للأطفال والشيوخ وهم يصارعون الأمطار والبرد القارس في ظل انعدام كامل لوسائل النقل وتدمر الطرق الرئيسية، وطالب الناشطون بضرورة تدخل القوات الجوية والوحدات الخاصة لفك الحصار عن العالقين وتقديم المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للمتضررين الذين اتخذوا من دوار قلعة مخفي ملجأ مؤقتا لهم، وأكدت التقارير الميدانية أن الوضع في إقليم الحسيمة يستوجب إعلان حالة الطوارئ القصوى لحماية الأرواح من مخاطر تكرار هذه الكوارث الطبيعية مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

ناشد المتتبعون للشأن في إقليم الحسيمة كافة المصالح المعنية بسرعة التحرك لترميم الطرق المقطوعة وتوفير مساكن بديلة للأسر التي فقدت بيوتها في دوار قلعة مروان واباركاعن، وشددت المطالب الشعبية على أهمية وضع حلول جذرية لمواجهة مخاطر انجراف التربة التي تهدد استقرار قبيلة تاغزوت والقرى المجاورة لها بصفة دائمة، وبدأت اللجان الفنية في حصر الخسائر المادية المريعة التي خلفتها السيول في إقليم الحسيمة تمهيدا لصرف تعويضات عاجلة وتوفير سبل الحياة الكريمة للنازحين المتواجدين حاليا في دوار قلعة مخفي، وجاءت هذه التحركات وسط ترقب شديد للحالة الجوية وضمان عدم وقوع حوادث انهيارات إضافية قد تزيد من فاتورة الخسائر البشرية والمادية بداخل إقليم الحسيمة.