أهلة أبيدوس.. الدكتورة فتحية الفرارجي تُقدم إصدار أدبي عالمي إبداعي جديد
أطلقت الأستاذة الدكتورة فتحية سيد الفرارجي، أستاذة الأدب والنقد وعضو اللجنة العلمية الدائمة للترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات بجمهورية مصر العربية، أحدث أعمالها الروائية تحت عنوان "أهلة أبيدوس"، لتمثل حلقة جديدة من حلقات إبداعها المتواصل وتجربتها الثرية التي تمزج بين الأصالة المصرية والعالمية.
وتأتي هذه الرواية لتستكمل مسيرة أدبية حافلة انطلقت من جامعة طنطا لتصل إلى أرقى المنابر الثقافية في باريس، حيث تواصل الفرارجي تقديم نتاج فكري يجمع بين الرواية والبحث الأكاديمي الرصين، معززةً مكانتها كواحدة من أبرز الملهمات في المشهد الثقافي والجامعي العربي والدولي، ومنفتحةً بإنتاجها على كافة الفئات العمرية من خلال سلاسل قصصية وإبداعية متنوعة.

وتقدم الدكتورة فتحية الفرارجي في عالم أدب اليافعين رؤية تربوية وإبداعية فريدة عبر سلسلتها الجديدة "إشارة البنان وقصة لكل زمان"، والتي تضم مجموعة قصصية متميزة منها "أنا طبيبك يا أمي بلا دواء"، و"رعموزة يبحث عن مفكراته المفقودة"، بالإضافة إلى أعمال "عمرو تاج وصوته العالمي"، و"وحوش الشاشات"، و"مواليد الأوراق"، كما تولي اهتماماً خاصاً بالطفولة من خلال سلسلة "جدتي فريدة وحكايتها الجديدة"، لتصنع بذلك بصمة أدبية شاملة تخاطب الوجدان العربي وتغرس القيم في نفوس الأجيال الصاعدة بأسلوب أدبي رفيع يتسم بالثراء والتنوع، مستندة في ذلك إلى تاريخ أكاديمي حافل تضمن رئاستها لقسم اللغات بكلية التربية بجامعة طنطا وعملها كباحثة مشاركة بمركز البحوث الوطنية بفرنسا (CNRS).
ويمتد التأثير الفكري للفرارجي إلى الساحة العالمية، حيث أُدرج كتابها "رؤية اجتماعية وأخلاقية في العمل الروائي آل التيبو" للكاتب الفرنسي روجيه مارتان دو جار ضمن المراجع الأساسية بالمكتبة القومية الفرنسية، وهو عمل ضخم اعتمد على دراسة المخطوطات الأصلية واستغرق سنوات من البحث بين جامعة باريس 3 وباريس 4 ومدرسة المعلمين العليا، كما حققت انتشاراً واسعاً عبر منصة أمازون بمؤلفات باللغة الفرنسية وديوانها "الصحراء وأمطار الشتاء"، فضلاً عن كتابها الشهير في أدب الرحلات "رحلتي بين النيل والسين" ورواية "شدو لارين" الصادرة عن اتحاد كتاب مصر، مما جعل أعمالها مصدراً أساسياً لرسائل الماجستير والدكتوراه ومحط أنظار الدوائر النقدية في بلجيكا وأستراليا والمغرب والإمارات ولبنان.
وقد توجت هذه المسيرة الاستثنائية بتكريمات رفيعة من مختلف دول العالم، حيث كُرمت في فرنسا من قبل السفير باتريك لوكليرك، وفي روسيا من القنصل الروسي، ونالت تكريمات في سوريا والهند وحصلت على لقب "الأستاذة الجامعية الأكثر إلهاماً"، بالإضافة إلى جوائز جامعة طنطا التشجيعية وتكريمات اتحاد كتاب مصر ومكتبة الإسكندرية، وباعتبارها مراجعاً بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم، استطاعت الفرارجي أن تدمج بين المنهجية العلمية والتحليق الإبداعي، مقدمةً نموذجاً يحتذى به في الدراسات المقارنة التي تجسر الهوة بين الثقافات وتؤكد على عالمية الفكر المصري وقدرته على محاورة الآخر بعمق واقتدار.
إن رواية "أهلة أبيدوس" تأتي اليوم لتتوج هذا العطاء الزاخر، وتؤكد أن الدكتورة فتحية الفرارجي لا تكتب لمجرد السرد، بل تصيغ معرفة أصيلة تتجاوز حدود الجغرافيا وتخترق جدران التخصصات لتصل إلى جوهر الإنسانية، فهي المحكمة المعتمدة في المجلات الدولية والباحثة التي طافت بأرشيفات باريس لتعيد تقديم التراث الفرنسي برؤية عربية نافذة، وهي المبدعة التي لم تنسَ حكايات الجدات وآلام اليافعين، لتظل "أهلة أبيدوس" وما تبعها من سلاسل إبداعية شواهد حية على رحلة عطاء بدأت من قلب الدلتا المصرية واستقرت في وجدان الثقافة العالمية كأيقونة للإبداع والبحث الأكاديمي الرائد.












