قوات الأمن السورية تتأهب لدخول الحسكة وسط ترقب وتوتر ميداني
أفاد خليل هملو، مراسل "القاهرة الإخبارية" من دمشق، بأن مدينة الحسكة تشهد حالة من الترقب والاستنفار الميداني مع اقتراب وصول طلائع قوات الأمن العام السوري، تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط أجواء مشحونة بالتوتر على محاور المدينة كافة.
وأوضح المراسل أن القوات السورية تتحرك عبر رتلين عسكريين؛ الأول انطلق من مدينة الشدادي والثاني من منطقة الهول، حيث يلتقي الرتلان عند "طريق 47" جنوبي المدينة قبل التوجه نحو مدخلها الجنوبي الشرقي عند "دوار البانوراما". وأشار إلى أن أكثر من 100 عنصر أمني مجهزين بسيارات دفع رباعي ومصفحات وسلاح متكامل يتمركزون حالياً على بعد كيلومترات قليلة من مداخل الحسكة.
وفي إطار الإجراءات الاستباقية لتجنب أي احتكاك مباشر، كشفت مصادر ميدانية عن نقل عناصر حزب العمال الكردستاني من المدينة نحو القامشلي، فيما فرضت قوات "قسد" حظر تجوال شامل داخل المدينة، وسيرت طائرات مسيرة لمراقبة التحركات الأرضية، مع ورود أنباء عن قطع شبكة الإنترنت لضبط المشهد الأمني قبل وصول القوات الحكومية.
وأشار التقرير إلى أن التوتر الاجتماعي يتزايد بين المكونات المختلفة للمدينة، خصوصاً بعد قيام ما يعرف بـ "الشبيبة الثورية" برفع صور ورموز كردية مثيرة للجدل في شوارع الحسكة والقامشلي، مما ساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي قبيل بدء تنفيذ الاتفاق الذي يهدف إلى إعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة على المؤسسات الأمنية والخدمية في المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار استقرار المدينة، مع متابعة دقيقة من الأطراف الدولية لضمان الالتزام بالاتفاق ومنع أي انزلاق للأحداث نحو صدامات مسلحة.







