رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل التعاون على البر والتقوى وقضاء حوائج الناس

بوابة الوفد الإلكترونية

التعاون على البر والتقوى هو مبدأ إسلامي أساسي يدعو المسلمين إلى مساعدة بعضهم البعض في كل ما هو خير وصالح في الدنيا والآخرة، استنادًا لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. البر هو كل ما يحبه الله، والتقوى هي اجتناب محارم الله، والتعاون يجمع الخير للأفراد والمجتمع ويحقق التكافل وتماسك الأمة، ويشمل مساعدة المحتاج، ودعم طلبة العلم والدعاة، ورفع الظلم، وتجنب أي مساعدة في الشر والمعصية.  

ويقول يوسف عامر رئيس الشئون الدينية فى مجلس الشيوخ سابقا  فى ندوة المجلس الاعلي للشئون الاسلامية يقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}ِ(المائدة:2).
في هذه الآية الكريمة حضٌّ للمسلمين جميعا على التعاون على البر والتقوى، ونهي عن التعاون على الإثم والعدوان.
ومع انحسار الخير في زماننا وانتشار الشر، أصبح هذا الأمر ملحًّا لنشر الخير وتكثيره وتحجيم الشر وتقليله، ولإقامة أمر الدين وتقوية المصلحين، وكسر الشرّ ومحاصرة المفسدين.
الفرق بين البر والتقوى
البر والتقوى من الألفاظ التي إذا افترقت اتفقت، وإذا اجتمعت اختلفت، كالإسلام والإيمان وأشباهها.. قال القرطبي رحمه الله: "البر والتقوى لفظان بمعنى واحد، وكل برّ تقوى، وكل تقوى بر.

وأما عند الافتراق، فقد تفاوتت ألفاظ العلماء في التفريق بينهما:
فقال القرطبي رحمه الله في تفسيره: "البر يتناول الواجب والمندوب إليه، والتقوى رعاية الواجب". (الجامع لأحكام القرآن:6/47).
وقال الشيخ السعدي: "البرّ هو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله، وحقوق الآدميين، والتقوى في هذه الآية: اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله من الأعمال الظاهرة والباطنة".(تيسير الكريم الرحمن 2/238)
وقال ابن القيم: "... الفرق بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها، فإن البرّ مطلوب لذاته؛ إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه، وأما التقوى فهي الطريق الموصل الى البر والوسيلة اليه"(زاد المهاجر).