أونروا: نزوح غير مسبوق بالضفة الغربية وسط تصاعد عنف المستوطنين وهدم المنازل
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية تتواصل في ظل تجاهل متزايد للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن الإفلات من العقاب بات أمرًا طبيعيًا في ظل المستويات الحالية من العنف.
وأوضحت الوكالة أن الضفة الغربية تشهد أكبر موجة نزوح فلسطيني منذ عام 1967، مشيرة إلى أن منازل الفلسطينيين تُهدم بشكل متعمد لمنع السكان من العودة إليها، في إطار سياسات تؤدي إلى تغيير ديمغرافي قسري.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وأضافت أونروا أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين باتوا نازحين في الضفة الغربية بعد نحو عام على بدء عملية “الجدار الحديدي” الإسرائيلية، التي تسببت في تدمير واسع للبنية السكنية والمجتمعية.
وأشارت الوكالة إلى أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا منذ أكتوبر 2023 نتيجة مستويات عنف وصفتها بغير المسبوقة في الضفة الغربية، محذّرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار التصعيد.
وأكدت حركة حماس على ضرورة محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم، ومنع استمرار سياسة الإفلات من العقاب.
ودعت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية إلى إدانة المجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات عملية لوقفها.
وأضافت الحركة أن ادعاءات الاحتلال بشأن خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار كاذبة، وتهدف فقط لتبرير مجازره بحق الشعب الفلسطيني.
وأجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت المواطن المقدسي محمد عطية الرازم على هدم منزله ذاتياً في حي وادي قدوم ببلدة سلوان في القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، علماً أن المنزل قائم منذ 26 عاماً، وفق ما أفادت محافظة القدس.
ويُجبر الاحتلال الفلسطينيين، خاصة في القدس، على هدم منازلهم بأنفسهم، وإلا تقوم جرافاته بالهدم وفرض تكاليف باهظة على المالك. وتمنع بلدية الاحتلال الفلسطينيين من الحصول على تراخيص البناء، ما يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع المستعمرات في المدينة ومحيطها.
وقالت الأمم المتحدة إن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية، وأسفر البرد القارس منذ بداية فصل الشتاء عن وفاة 11 طفلاً فلسطينيًا.
وأشار نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك مساء أمس الجمعة، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن العائلات في غزة تواصل صراعها مع البرد القارس، موضحًا أن طفلًا آخر توفي الأسبوع الماضي جراء البرد، ليصل عدد الأطفال الذين قضوا نتيجة التجمد إلى 11 منذ بداية الشتاء.
وأضاف المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها وزعوا منذ أكتوبر الماضي عشرات الآلاف من الخيام لتوفير مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، إلا أن هذه الخيام توفر حماية محدودة، لا سيما خلال فصل الشتاء، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول إيواء أكثر متانة، وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية دون قيود، مع توسيعها لتخفيف معاناة السكان.
وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وواصلت فرض سياسات التعذيب والتجويع والحرمان المتعمد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن في الضفة الغربية خلال عامين وأكثر.





