الجنايات تحكم بالمؤبد لـ "عم" هتك عرض ابنتي شقيقه التوأم في دمنهور
أسدلت محكمة جنايات دمنهور الستار على واحدة من أبشع قضايا "خيانة الدم" التي هزت محافظة البحيرة، حيث أصدرت الدائرة 14 حكما تاريخيا بالسجن المؤبد على المتهم "م.أ" (55 عاما)، لاتهامه بهتك عرض طفلتي شقيقه "التوأم" اللتين لم تتجاوزا السادسة من عمرهما.
وجاء النطق بالحكم برئاسة المستشار حسام محمد الصياد، وعضوية المستشارين ضياء محمود السعيد، وأيمن صلاح غباشي، وأحمد جلال محمد عبد الرحيم، ليضع كلمة النهاية في رحلة عذاب الصغيرتين خلف جدران "محل البقالة"، وسط مشهد مأساوي عقب صدور القرار، حيث سقطت الأم مغشيا عليها أمام باب المحكمة بعدما رفعت يدها للسماء شكرا للعدالة التي اقتصت من "ذئب بشري" تجرد من صلة الرحم ونهش براءة طفلتين في عمر الزهور.
كواليس "جريمة البقالة".. كيف استدرج العم التوأم داخل المحل؟
تعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى شهر أغسطس الماضي، حينما تقدمت والدة الطفلتين ببلاغ رسمي لمأمور مركز شرطة دمنهور، تتهم فيه شقيق زوجها "م.أ" باستغلال وجود محله التجاري بجوار منزل الأسرة لاستدراج الصغيرتين وهتك عرضهما، وأكدت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة صحة البلاغ، حيث كشفت التحريات الجنائية وتوقيع الكشف الطبي من قبل "الطب الشرعي" عن مفاجآت صادمة أيدت أقوال الطفلتين، وأثبتت تعرضهما لتعد وحشي من قبل عمهما الذي استغل ثقتهما في قرابته لينفذ جريمته النكراء.
رحلة العدالة.. من تحريات المباحث إلى منصة "جنايات دمنهور"
وعلى مدار جلسات المحاكمة، شهدت القضية تطورات مثيرة، حيث تأجلت الدعوى سابقا للإعلان بالدعوى المدنية نظرا لتخلف المتهم عن الحضور في محاولة يائسة للإفلات من العقاب، إلا أن هيئة المحكمة برئاسة المستشار حسام الصياد واجهت المتهم بالأدلة والتقارير الفنية التي لم تدع مجالا للشك، وبناء عليه قررت المحكمة معاقبته بالسجن المؤبد وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، ليكون هذا الحكم رادعا لكل من تسول له نفسه المساس بحرمة الأطفال أو خيانة صلة الرحم، بانتظار استكمال الإجراءات القانونية المتبعة في تنفيذ الأحكام الجنائية المشددة.