رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ع الطاير

مصر الرقمية ليست مجرد مشروع حكومى بل هو مسار وطنى تشاركى تتكامل فيه جهود الدولة مع طموحات المواطن مع القطاع الخاص مع الاستثمار الأجنبى وإبداع الشباب وطموحاتهم، ومع استمرار جهود قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قاطرة للتنمية الاقتصادية والبشرية فى مصر، وهذ الإنجاز المتواصل فإن مصر على موعد مع كتابة فصل جديد من تاريخها الاقتصادى، فصلٍ عنوانه الابتكار والابداع وهدفه التنمية المستدامة ومستقبل يليق بطموحات شعبها ومكانتها فى أفريقيا والعالم.
وفى ظل التحولات الرقمية الكبرى فى العالم بوتيرة غير مسبوقة لم تعد القوة فقط بما تمتلكه الدول من موارد طبيعية بل بمدى جاهزيتها التكنولوجية وقدرتها على توظيف الرقمنة فى خدمة التنمية الشاملة، وفى هذا السياق تبرز مصر الرقمية كنموذج أفريقى صاعد يشق طريقه بثبات ليصبح بحق نمر أفريقيا فى عصر الاقتصاد الرقمى.
لقد أدركت مصر أن التحول الرقمى ليس خيارا أو رفاهية بل ضرورة استراتيجية لبناء اقتصاد قوى ومجتمع عصرى قادر على المنافسة وخلق فرص العمل للشباب وتصدير المعرفة والابتكار والخدمات الرقمية، ومن هنا جاءت رؤية مصر الرقمية التى تهدف إلى بناء مجتمع رقمى تفاعل واقتصاد قائم على المعرفة وحكومة ذكية تقدم خدماتها بكفاءة وشفافية للمواطنين.
وشهدت البنية التحتية الرقمية فى مصر خلال السنوات القليلة الماضية طفرة نوعية حيث تم الاستثمار بكثافة فى شبكات الاتصالات وتضخ الشركات الأربع استثمارات ضخمة تتقدمها المصرية للاتصالات بإمكانيات وكفاءات متميزة ويجرى على قدم وساق استبدال للكابلات لتصبح كلها ألياف ضوئية وتوسيع نطاق الإنترنت فائق السرعة وربط المدن الجديدة والقرى ضمن مبادرة حياة كريمة، هذا التطور لم يكن مجرد تحسين تقنى، بل كان أساسا لتمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية وكل الخدمات بسهولة ويسر.
وفى مجال الحكومة الرقمية، قطعت مصر شوطا كبيرا نحو تقليل البيروقراطية وتحسين جودة الخدمات، فأصبحت المنصات الإلكترونية نافذة موحدة لإنهاء المعاملات وهو ما وفر الوقت والجهد كثيرا وعزز مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وساهم فى مكافحة الفساد ولم يعد المواطن مضطرا للتنقل بين المصالح الحكومية لإنهاء أوراقه والحصول على حقوقه بل باتت الحكومة أقرب إليه من خلال هاتفه الذكى أو اللابتوب أو الكومبيوتر الشخصى.
أما على صعيد الاقتصاد فقد ساهم التحول الرقمى فى خلق فرص جديدة للاستثمار وريادة الأعمال، خاصة فى مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعى، وبرز جيل جديد من الشباب المصرى المبدع القادر على المنافسة إقليميا ودوليا مدعوما بمبادرات تدريب رقمية وبرامج لصقل المهارات يوليها الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اهتماما بالغا وهوما جعل مصر مركزا جاذبا للشركات العالمية ومشروعات التعهيد العالمية.
ولا يمكن إغفال الدور المحورى الذى تلعبه مصر فى محيطها الأفريقى حيث أصبحت جسرا رقميا يربط القارة بالعالم فمن خلال نقل الخبرات وبناء الشراكات ودعم مشروعات التحول الرقمى فى الدول الأفريقية، تؤكد مصر مكانتها كقائد إقليمى يسهم فى نهضة القارة بأكملها.