رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

لابن خلدون رأى ذكره فى مقدمته «الأيام الصعبة تُخرج رجالاً أقوياء، والرجال الأقوياء يصنعون الرخاء، والرخاء يُخرج رجالاً ضعفاء، والرجال الضعفاء يتسببون بأيام صعبة» وإننى أجد ذلك فى أولاد الزعماء الذين يعيشون أيام رخاء من صنع آبائهم، وبسبب هذا الرخاء تجدهم لا يمرون بأى صعاب، لذلك يكبرون ضُعفاء ويمارسون فى حياة الأب أدواراً ومهام غير قانونية، ويتحول البعض منهم إلى ظاهرة ربما يكون له نفوذ مُساوٍ لنفوذ الأب، إلا أنهم بعد رحيل الأب يكتشفون ضعفهم، وأنهم وقعوا ضحية لرخاء والدهم، فيُصابون بلوثة أعراضها تؤدى إلى فقدان الاتصال بالواقع ويستمرون فى الحكى عن مآثر الوالد ومحاسنه وأعماله العظيمة، سواء كان الوالد زعيماً سياسياً أو غير ذلك، فيستظل هؤلاء الأبناء بأمجاد الوالد، ولا يفعلون شيئاً لأنفسهم فى الحاضر. ويُذكرنا هذا بقصيدة للإمام على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فى ديوانه «المخضرمون» يقول فى بعض أبياتها: «كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَباً يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ. فَلَيسَ يُغنى الحَسيبُ نِسبَتَهُ. بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ. إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا. لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كانَ أَبى» وهذا يؤكد أن مهنة الوالد مهما كانت لا يُعاب بها الوالد إذا كان الابن متعلماً. فمن غير المنطقى أن يستبعد أحد من وظيفته لمجرد أن الوالد وظيفته يعتبرها البعض دون المستوى.