رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من المكرمية والحنة وحتى الشريندار..فانوس شهر رمضان بلمسات آسرة على بوابة المتولي

فانوس رمضان الشريندار
فانوس رمضان الشريندار

شهر رمضان.. تدلك معالم الطريق عبر الحارات الأثرية والأقبية التليدة إلى حيث يقع حي الجمالية العتيق، يستقبلك عبير البخور من على بعد، تحتضنك نفحات الأجواء الرمضانية العطرة، بين أضواء ألوان الزينات المتلألئة، وتصافحك جدران مباني ومداخل الأزقة، تسري بينها أواصر الود على امتداد خيوط الزينة، التي تربط الشرفات بالنوافذ، استعدادًا لحلول الشهر الكريم.

 في صدر حي الجمالية، يستقبلك أكبر أبواب القاهرة الفاطمية، زويلة، أو بوابة المتولي كما تشتهر بين رواد الحي، تتزين على جانبيها بأقمشة الخيامية وشوادر الفوانيس بينما تنسل أمواج من البشر عبره في طريقهم صوب شارع المعز لدين الله الفاطمي، لاغتنام فرصة بزوغ هلال شهر شعبان وانتقاء أولى بشائر فوانيس رمضان وأفضل القطع الديكورية المستحدثة بين الصواني والتعليقات وأطقم الأكواب والمباخر الرائجة لهذا العام.

كالخياط الماهر يطوع عم عاطف مراس الصفيح بمهارة فيصبح لينا كالعجين بين يديه، يثنيه على "التناية" ليناسب أشكال الزجاج التي تزين جنبات الفانوس ثم تأتى محطة "الصندقة" وفيها يتولى فيها عم أحمد "تعشيق" زوايا الزجاج بالصفيح تليه عملية "التقفيص" بجمع قطع الزجاج المزجى بالصفيح كلوحة تاريخية تكشف أسرار روعة الصناعة المصرية قبل أن يحول عم عاطف القطع إلى أحجبة لتجميع أجزاء الفانوس وربطها معاً بالقصدير المذاب على النيران المتأججة أمامه.

 

الفانوس المصري.. لكل اسم حكاية

تضرب أنواع الفوانيس بجذورها في التاريخ المصري وتؤرخ لحنكة الصانع المصري الذى وثق كل مناسبة وحدث جلل مر بمصر في هيئة فانوس؛ الفاروق، ظهر احتفاء بولادة آخر ملوك مصر، وفانوس عبدالعزيز، جاء توثيقاً لزيارة ملك السعودية الراحل لمصر في الأربعينيات، أما العرق والدلاية فأشكال رمزية، فيما كتب الفانوس النصر سطراً جديداً من قصة انتصار حرب أكتوبر على زجاجه.

وأتى فانوس الراديو ليحتفل بميلاد الإذاعة المصرية آنذاك، وارتفع فانوس المركبة ليزين الشوارع والحوارى تتويجاً لتأميم قناة السويس المصرية.

تتدلى الفوانيس الكبيرة أو فوانيس الحدائق ومداخل الشقق والعقارات كما يطلق عليها عن محمود عن الشوادر تعلن على قرب حلول الشهر الكريم، بأسعار تبدأ من 700 جنيه وقد تصل إلى ألفين جنيه تتأنق بجمالها العتيق في تنافسية شرسة مع القطع المستحدثة من الصاج الشريندار المرشوشة باللون الدهبي أو الفضي والمفرغة بالأهلة والنجوم.

 بأسعارها التي تبدأ من الألف وتقارب في نهاية تدرجها السعري الـ 5 آلاف للقطع الضخمة المناسبة للخيم الرمضانية وزينات الفلل والقصور ذات الحدائق مترامية الأطراف.

 

المسحراتي واللفيف أشهر صيحات فوانيس رمضان 

 

لا يقتصر الاضطراب بين دهاليز الغورية وتحت الربع بالدرب الأحمر على حركة أفواج البشر المتلاطمة التي تأتي من كل حدب وصوب فحسب فالدمى والألعاب الرمضانية التي تلف حول محورها والمتوشخة بألوان الخيامية من المسحراتي وصانع الكنافة وحتى اللفيف الذي ارتدى تنورته الصغيرة ليفرح الأطفال ويعطي المزيد من الخيارات السارة لهواة التجديد من محبي ضم القطع الغريبة إلى منازلهم.

بأسعار تبدأ من 150 جنيه فقط وحتى 300 جنيه للأحجام الكبيرة التي تلائم "القعدات" العربي، على حد قول عم محمد صاحب إحدى خيام الفوانيس.

 

فانوس الحنة.. فرحة على أد الإيد

بألوان النيون الزاهية التي تخطف الأعين في كل التفاتة يأتي فانوس الحنة ليؤسس لنفسه مكانة خاصة بين الخيام الرمضانية وعشاق البساطة والأصالة من محبي القطع الفنية التي تضرب بجذورها في التاريخ المصري، فالنبات المتعارف عليه في قرى الوجه البحري يبدأ موسم زراعته من حلول بشائر شهر رجب وحتى أفول شهر رمضان المعظم، بأسعار تبدأ من 50 جنيه فقط للفانوس، بحسب ما قاله الحاج سيد صاحب خيمة فوانيس الحنة وأطباق الخوص وأغراض الخبيز المختلفة.

المكرمية أحدث إضافة من ديكورات رمضان للبيت العصري

بضفائرها المجدولة بعناية كالشعر المرسل، تتدلى المكرمات الموشاة بالأهلة والفوانيس بألوانها الزاهية على واجهات المحال ليقتنص لنفسها مكانة بين صيحات ديكور شهر رمضان لعام 2026، وبأسعار تتراوح من 100 جنيه وحتى 350 للمقاسات الكبيرة وحتى 600 جنيه للمعلقات الضخمة، توعد بأشكالها المبتكرة بتجديد عصري لا يخل من لمحة جمالية أنيقة للمنزل خلال الأجواء الروحانية المنتظرة.