دراسة تحذر: فرط الحركة قد يضاعف خطر الإصابة بأزمات صحية مفاجئة
كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وارتفاع معدلات الإصابة بعدد من الأزمات الصحية، ما أثار تساؤلات واسعة حول تأثير هذا الاضطراب على الصحة الجسدية وليس النفسية فقط.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت على آلاف المشاركين من مختلف الفئات العمرية، أن المصابين بفرط الحركة أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، مقارنة بغير المصابين.
ويرجع الباحثون ذلك إلى السلوكيات المرتبطة بالاضطراب، مثل الاندفاع، وعدم الانتظام في نمط الحياة، وصعوبة الالتزام بالعلاج أو المواعيد الطبية، وهو ما يزيد من احتمالية تفاقم المشكلات الصحية دون ملاحظة مبكرة.
كما أشارت الدراسة إلى أن التوتر المزمن المصاحب لفرط الحركة يؤدي إلى ارتفاع مستمر في هرمونات الضغط العصبي، وعلى رأسها الكورتيزول، ما يؤثر سلبًا على الجهاز المناعي والقلب والأوعية الدموية.
ولفت الأطباء إلى أن المصابين بفرط الحركة غالبًا ما يعانون من اضطرابات النوم، وهو عامل رئيسي في زيادة مخاطر السمنة، والسكري، وأمراض القلب، إضافة إلى ضعف التركيز والإرهاق الدائم.
ومن جانب آخر، كشفت النتائج أن بعض أدوية فرط الحركة، عند استخدامها دون متابعة طبية دقيقة، قد تؤثر على معدل ضربات القلب وضغط الدم، ما يستدعي فحوصات دورية منتظمة.
وأكد الخبراء أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يقللان بشكل كبير من احتمالات المضاعفات الصحية، مشددين على أهمية الجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي وتعديل نمط الحياة.
ويختتم الباحثون دراستهم بالتأكيد على أن فرط الحركة ليس مجرد اضطراب سلوكي، بل حالة صحية متكاملة تتطلب وعيًا مجتمعيًا ورعاية شاملة لحماية المصابين من أزمات صحية مستقبلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض