"نزيف الأسفلت" وجحيم "الخضر".. السويس تودع مسنا وتستقبل ضحايا حوادث الطرق
أمرت النيابة العامة بمحافظة السويس بانتداب المهندس الفني بمرور السويس لمعاينة حطام "سيارتي السلام" المتفحمتين وفحص السيارة "نصف النقل" المنقلبة بمحور 30 يونيو لبيان أسباب الحوادث.
كما أمرت النيابة بسرعة التحفظ على قائد السيارة الملاكي المتورط في دهس "مسن الجناين" عند الكيلو 46، وكلفت النيابة رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن السويس بإجراء التحريات حول حريق "ميدان الخضر" لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، مع التوجيه بسماع أقوال المصابين في "موقعة إبراهيم نافع" فور تحسن حالتهم، واستعجال تقرير مفتش الصحة لدفن جثمان ضحية طريق الجناين، وضمان تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الحوادث الثلاثة لتوثيق "ليلة الصدمات" التي هزت أركان المحافظة.
عاشت محافظة السويس ليلة عصيبة غابت فيها السكينة وحضرت فيها لغة "الدماء والنيران"، حيث تحولت الطرق السريعة والشوارع الحيوية إلى ساحات للموت والإصابات المتلاحقة، وبدأت الفاجعة من "طريق الجناين" بالقطاع الريفي الذي شهد رحيلا مأساويا لرجل مسن تحت عجلات سيارة ملاكي طائشة.
بينما تحول "ميدان الخضر" بقلب المدينة إلى كتلة من اللهب إثر احتراق سيارة ملاكي وسط ذهول المارة، ولم تتوقف مآسي "عروس القناة" عند هذا الحد، بل امتدت لتطال "مدينة السلام 2" بمشاجرة حديدية بين سيارتين، وصولا إلى انقلاب سيارة نصف نقل بمحور 30 يونيو، لتستنفر الأجهزة الأمنية بالمحافظة كافة طاقتها لمحاصرة الفوضى المرورية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الأنقاض الحديدية.
مأساة "الجناين".. دهس مسن عند الكيلو 46 ونقله للمشرحة
كشفت التحريات الأمنية بطريق الجناين عن وقوع حادث تصادم مروع أمام منطقة الكيلو 46، حيث صدمت سيارة ملاكي رجلا مسنا لم يمهله القدر فرصة للنجاة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة غارقا في دمائه على الطريق، وفور تلقي البلاغ، انتقلت سيارات الإسعاف لنقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بالسويس تحت تصرف النيابة، فيما باشر رجال المباحث ملاحقة السائق المتسبب في الواقعة لكشف ملابسات "حادث الصدم" الأليم.

