فاجعة كفر الدوار.. رحيل "شيخ المفتشين" بوزارة العدل في حطام الملاكي بالبحيرة
أمرت النيابة العامة بمركز كفر الدوار بالتحفظ على "كاميرات المراقبة" القريبة من كوبري كنج عثمان وتفريغها لكشف لغز اللحظات الأخيرة في حياة المستشار أسامة السيد قناوي.
كما قررت ندب لجنة فنية من هيئة الطرق والكباري لمعاينة موقع اصطدام سيارة "رئيس تفتيش محكمة العدل بالقاهرة" بسور الكوبري، لبيان ما إذا كان هناك عيوب تقنية في الطريق أو "رعونة" مفاجئة في القيادة، مع تكليف مصلحة الطب الشرعي بإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة، تزامنا مع قرارات أخرى في واقعة "إيتاي البارود" تضمنت تشكيل لجنة من القوى العاملة لفحص إجراءات السلامة والصحة المهنية بموقع سقوط العامل "محمد أحمد سعد"، للوقوف على مدى مسئولية المقاول عن الحادث الذي هز كيان المدينة التعليمية بوسط البحيرة.
في ليلة "حزينة ومروعة" خيم السواد على محافظة البحيرة، بعدما خطف الموت قمتين في عالم القضاء والعمل في ساعتين فقط، حيث تلطخ الأسفلت بدماء المستشار أسامة السيد قناوي، رئيس تفتيش محكمة العدل بالقاهرة (بالمعاش)، إثر اصطدام سيارته الملاكي العنيف بسور كوبري "كنج عثمان" العلوى بكفر الدوار، بينما لم تمر لحظات حتى استيقظت إيتاي البارود على صدمة "سقوط من السماء" لعامل البناء الشاب محمد أحمد سعد، الذي لفظ أنفاسه تحت أنقاض عقار تحت الإنشاء، لتتحول البحيرة إلى "سرادق عزاء" كبير يجمع بين رحيل "سدنة العدالة" وأحلام "بسطاء الكدح"، وسط استنفار أمني مكثف من مديرية أمن البحيرة لفك شفرات "حوادث الموت المفاجئ" التي باغتت الطريق الزراعي وقلب المدن في ليلة واحدة.
كشفت المعاينة الميدانية بمركز كفر الدوار أن المستشار أسامة السيد قناوي، صاحب ال 67 عاما والمقيم بحي سموحة الراقي بالإسكندرية، كان يسلك الطريق الزراعي عائدا إلى منزله قبل أن تختل عجلة القيادة في يده ويصطدم بسور الكوبري، مما أدى لتهشم مقدمة السيارة بالكامل ووفاته في الحال، وانتقلت الأجهزة الأمنية فور تلقي الإخطار من مأمور مركز كفر الدوار لإخلاء موقع الحادث ونقل جثمان "رجل العدل" إلى ثلاجة الموتى بمستشفى كفر الدوار العام، في مشهد جنائزي مهيب أثبتت فيه التحريات الأولية أن الارتطام بالسور الخرساني كان "قاتلا" ولم يترك فرصة للنجاة.
مأساة "إيتاي البارود".. اختلال توازن ينهي حياة "عامل دمنهور"
وعلى جبهة أخرى، سجلت دفاتر الشرطة بإيتاي البارود مأساة العامل "محمد أحمد سعد" (27 عاما)، الذي كان يصارع الحياة من أجل لقمة العيش بالطابق السادس أمام مبنى الإدارة التعليمية.
وأكد شهود عيان أن "اختلال توازن" مفاجئ أدى لسقوطه من ارتفاع شاهق ليرتطم بالأرض ويفارق الحياة وسط صدمة زملائه.
وجرى نقل الجثمان لمستشفى إيتاي البارود المركزي تحت تصرف النيابة العامة، لترسم هاتان الواقعتان لوحة حزينة في البحيرة، حيث بدأت جهات التحقيق ممارسة مهامها للوقوف على الأسباب الفنية لـ "حادث الكوبري" ومدى توافر وسائل الأمان في "موقع البناء"، لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا في "ليلة سقوط الأقنعة" أمام القدر.