"فاجعة طريق البترول".. تصادم مروع يغتال "حماة المواقع" ويستنفر قيادات الصحراء الغربية
زلزال من الحزن ضرب قطاع البترول المصري في الساعات الأولى من صباح اليوم، إثر وقوع حادث تصادم مروع على "طريق البترول" الحيوي الرابط بين حقول شركتي "خالدة" و"عجيبة" وطريق الساحل الشمالي.
حيث تحولت رحلة عمل روتينية لعدد من موظفي الأمن الإداري بشركة "بتروفرح" إلى مشهد جنائزي عقب اصطدام سيارتهم الـ "نصف نقل" بونش ضخم تابع لإحدى شركات الخدمات البترولية الخاصة، وأسفرت قوة الارتطام عن تحطم السيارة وتناثر حطامها في قلب الصحراء.
مما أدى لمصرع السائق وأحد موظفي الأمن في الحال، بينما يصارع اثنان آخران الموت داخل المستشفى في حالة حرجة، وسط استنفار أمني ولوجستي غير مسبوق لتأمين الطريق وتفعيل خطط الطوارئ القصوى بالحقول المجاورة.
استنفار في "ميت عقبة" بوزارة البترول.. "بدوي" يفتح ملف السلامة المهنية
في رد فعل حاسم، استهل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعه مع رؤساء الشركات بالوقوف على تداعيات فاجعة حقول الصحراء الغربية، ناعيا المتوفين وموجها رسالة شديدة اللهجة بأن “السلامة والصحة المهنية خط أحمر”.
وشدد الوزير على ضرورة المراجعة الفورية لإجراءات الأمان في نقل العاملين بين المواقع، مؤكدا أن الوزارة تتابع نتائج التحقيقات لحظة بلحظة لاتخاذ إجراءات رادعة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية، كما أصدر توجيهات مباشرة بتسخير كافة إمكانيات الوزارة لتوفير الرعاية الطبية الفائقة للمصابين بمستشفى رأس الحكمة، وضمان حقوق أسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في سبيل أداء واجبهم.

تحرك ميداني لـ "بتروفرح" و"خالدة".. ورئيس اللجنة الجغرافية يتابع الحادث
ميدانيا، تحول موقع الحادث إلى خلية نحل عقب تفعيل خطة الطوارئ فورا، حيث انتقلت قيادات شركتي "بتروفرح" و"خالدة"، برفقة رئيس اللجنة الجغرافية لشركات الصحراء الغربية، إلى مكان التصادم لمتابعة انتشال الضحايا وإزالة حطام الونش والسيارة.
وأفادت التقارير الميدانية أن الدعم الطبي واللوجستي تحرك من أقرب الحقول لضمان سرعة الإخلاء، بينما بدأت الجهات الفنية فحص ملابسات الحادث الذي وقع خارج أسوار موقع "السلام"، للوقوف على أسباب اختلال عجلة القيادة وتحديد المسؤوليات، في ظل حالة من الصدمة التي خيمت على العاملين بمواقع العمل البترولي بمطروح والصحراء الغربية.
الوزارة تتابع الحالة الصحية.. والتحقيقات تكشف كواليس التصادم
سجلت دفاتر التحقيق الرسمية أن الموظفين المصابين يخضعون حاليا لمراقبة طبية دقيقة، بعد نقلهما لمستشفى رأس الحكمة لتلقي الإسعافات اللازمة، وأكدت المصادر أن حالة أحدهما لا تزال "غير مستقرة"، وناقشت النيابة العامة الفنيين حول ظروف الطريق وتوقيت الحادث.
في حين تواصل قيادات قطاع البترول التنسيق مع أهالي المتوفين والمصابين لتقديم الدعم المعنوي والمادي، وبقيت الأنظار معلقة بنتائج المعاينة الفنية للونش والسيارة المنكوبة، وسط إصرار من الوزير "بدوي" على أن تمر هذه الواقعة دون محاسبة حازمة تضمن حماية أرواح "فرسان البترول" في أصعب مواقع العمل بالجمهورية.