رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"لغز الفالكون".. محركات سليمة وقضبان جبلية تنهي حياة "الحداد" في سماء تركيا

بوابة الوفد الإلكترونية

في تطور مفاجئ يقلب موازين التوقعات حول حادث تحطم طائرة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي بدولة ليبيا، كشف تقرير فني أولي صادر الخميس في دولة تركيا عن حقائق صادمة.

حيث أكد أن الطائرة من طراز "فالكون 50" كانت في حالة فنية "مثالية" ومحركاتها تعمل بكامل طاقتها حتى لحظة الارتطام، التقرير الذي نشرت تفاصيله عبر وكالة "الأناضول" التركية، نسف تماما فرضية الانفجار المتعمد قبل السقوط.

موضحا أن الوميض الذي رصدته كاميرات المراقبة في سماء "هايمانا" كان نتيجة اصطدام الطائرة ككتلة واحدة بسفح تل صخري على ارتفاع 1252 مترا، مما أدى لرحيل الفريق محمد الحداد وأربعة من مساعديه بالإضافة للطاقم، في فاجعة هزت الأوساط العسكرية بدولة ليبيا ودولة تركيا على حد سواء.

طائرة سليمة وموت محقق والصندوق الأسود في "لندن" والسر الكهربائي

بينما تواصل السلطات التركية جمع الأدلة، كشف وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، عن إرسال الصندوق الأسود وجهاز التسجيل الصوتي إلى المملكة المتحدة لتحليل البيانات بدقة بناء على طلب حكومة الوفاق بدولة ليبيا، وتشير المعطيات الموازية التي نقلتها قناة "سي إن إن تورك" إلى أن الطائرة أعلنت حالة طوارئ كهربائية وطلبت العودة لمطار "إيسنبوغا" قبل انقطاع الاتصال بها ب 40 دقيقة، ورغم أن التقرير الأولي أثبت خضوع الطائرة لصيانة دورية شاملة في ديسمبر 2025 وحصولها على شهادة صلاحية، إلا أن المحققين في دولة تركيا يركزون الآن على "الطاقة الحركية الهائلة" التي ولدها الارتطام وتسببت في تناثر الحطام على مساحة 150 ألف متر مربع، بانتظار التقرير الختامي الذي سيحسم الجدل حول العطل الكهربائي الغامض.

رصدت التحقيقات الرسمية في دولة تركيا شهادات السكان المحليين الذين ظنوا أن دويا يشبه "القنبلة" قد حدث، لكن الفحص الفني أكد عدم وجود آثار لحريق داخلي قبل الارتطام بالتل، وذكرت المصادر أن الفريق محمد الحداد كان يمثل حجر الزاوية في جهود توحيد المؤسسة العسكرية بدولة ليبيا وعضوا بارزا في لجنة "5+5"، مما يجعل لرحيله أبعادا سياسية وأمنية كبرى، وسجل التقرير أن الطائرة اصطدمت بالأرض بسرعة عالية جدا وهي في طريق عودتها لطرابلس، واهتم المدعي العام في أنقرة بضم كافة لقطات كاميرات المراقبة لملف القضية لضمان شفافية التحقيقات أمام الجانب الليبي، وأثبتت المعايير الفنية أن الطائرة لم تكن تعاني من أي خلل ميكانيكي مفاجئ قبل إقلاعها الأخير.

تحدث الخبراء في دولة تركيا عن أن التضاريس الصخرية الوعرة في موقع الحادث لم تستطع امتصاص قوة الارتطام، مما أدى لتحول الطائرة إلى حطام مجهري في ثوان معدودة، وأشار التقرير إلى أن "الوميض" الذي شوهد كان نتيجة تفريغ الطاقة الحركية والانفجار اللحظي لخزانات الوقود عند الاحتكاك بالجبل، واهتمت وكالة الأناضول بالتأكيد على أن الطائرة حصلت على شهادة إنجاز صيانة قبل الحادث بأيام قليلة، وأثبتت التحليلات الجارية في لندن أن جهاز التسجيل الصوتي سيكشف كواليس الدقائق الأخيرة بين الطيار وبرج المراقبة التركي، خاصة بعد طلب الاستغاثة الكهربائية الذي لم يمهل الطاقم فرصة الهبوط الآمن للعودة بدولة ليبيا.

أنهت الفرق الفنية في دولة تركيا عملية مسح موقع الحادث بالكامل، وتم إيداع التقرير الأولي كوثيقة رسمية تقطع الطريق أمام الشائعات المتداولة حول "عمل تخريبي" مسبق، واستمر التنسيق بين حكومة الوفاق بدولة ليبيا والسلطات التركية لضمان حقوق الضحايا وكشف الحقيقة كاملة للشعب الليبي، وأكدت التقارير أن الفريق محمد الحداد سيظل رمزا للوحدة الوطنية رغم رحيله المأساوي وسط جبال الأندلس التركية، وبقيت بقعة الحطام الشاسعة في "أداموز" شاهدة على ليلة ضل فيها "الصقر الليبي" طريقه نحو المدرج، لينهي رحلته فوق سفح جبل صامت بدولة تركيا.