رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"اللقم تمنع النقم".. سر نجاة شمس البارودي من مذبحة الأسفلت بكوبري الدقي

بوابة الوفد الإلكترونية

بين أنياب الموت وسيل الدماء الذي غطى أسفلت كوبري الدقي، تجلت العناية الإلهية لتكتب عمرا جديدا للفنانة القديرة شمس البارودي، زوجة الراحل حسن يوسف.

في لحظات حبست فيها الأنفاس وتحول فيها ضجيج العاصمة إلى صرخات استغاثة بـ "اللطيف"، حيث عاشت "شمس الملوك" دقائق من الرعب المحقق بعدما حاصرت النيران والحديد سيارتها إثر حادث تصادم مروع، لتخرج من قلب "المذبحة المرورية" سالمة بفضل "يقين إيماني" و"رباطة جأش" سائقها الشاب.

في واقعة أعادت للأذهان فلسفة "الصدقة تمنع البلاء" بعدما أكدت الفنانة المعتزلة أن "اللقم تمنع النقم"، وأن طبق "السبانخ بالشعرية" الذي أهدته للبسطاء قبل الحادث بساعات كان هو "الدرع الواقي" الذي صد عنها وعن رفاقها فواجع القدر.

"يا لطيف" هزت كوبري الدقي.. تفاصيل الدقائق المرعبة

روت الفنانة شمس البارودي عبر حسابها الرسمي تفاصيل الفاجعة التي بدأت برحلة روتينية لإنهاء إجراءات حكومية برفقة "عم سامي بشاي"، سكرتير زوجها الراحل وعشرة عمره لأكثر من 40 عاما، والشاب "علي" (21 عاما) الذي وصفته بـ "الابن الهادئ" والقائم على قيادة السيارة.

وفجأة، تحول المشهد إلى فيلم رعب حينما قفزت سيارة من الاتجاه المعاكس فوق الرصيف لتسحق سيارة أمامهم مباشرة وتطير في الهواء لتنقلب عدة مرات، بينما سحل الأسفلت دراجة نارية (موتوسيكل) بجوارهم، وأكدت البارودي أنها لم تملك سوى الصراخ بـ "يا لطيف"، بينما كان السائق "علي" (نجل عم عادل) ينسل بالسيارة ببراعة من وسط الركام والدماء المنهمرة من العربتين المخطمتين، رافضا التوقف حتى لا يطبق عليهم جحيم التصادم المتتالي.

سر "طبق السبانخ" وصمود "سامي بشاي" في وجه العاصفة

ربطت البارودي نجاتها بمعادلة إنسانية بليغة، كاشفة عن "سر" إطعام الطعام الذي ورثته عن زوجها الراحل، حيث طبخت "سبانخ بالشعرية وفراخ" وقدمتها في أرقى الأطباق لجيرانها من البسطاء قبل خروجها، مؤكدة أن هذا الخير هو من أوقف نزيف الخطر، كما أشادت بصمود "عم سامي بشاي" الذي حضر معهم كل أزمات العمر، من زواج وإنجاب وحتى وفاة زوجته، وصولا لوفاة "حبيب عمرها" حسن يوسف، مشيرة إلى أن السائق "علي" رغم صغر سنه كان "رابط الجأش" لصلته بربه وصلاة الفجر في الحسين والسيدة زينب، وهو ما بث الطمأنينة في قلبها وهي تشاهد سيارات الإسعاف تهرع لموقع الحادث الذي توقفت بسببه حركة المرور حتى مغرب أمس.

رسالة "شمس" من قلب المحنة.. اعتزال برائحة اليقين

اختتمت "شمس الملوك" حديثها بالتأكيد على أن نجاتها هي رسالة إيمانية متجددة، موجهة شكرها لموظفي الدولة الذين لمست فيهم الرقي والتعاون قبل وقوع الحادث، وناشدت جمهورها الحذر من الصفحات الوهمية التي تنتحل اسمها، مؤكدة أن حسابها الحقيقي هو الذي يحمل اسمها الأصلي، وشددت على أن قرار اعتزالها في سن ال 36 كان نابعا من قناعة شخصية بدأت برحلة عمرة مع والدها، ولم يكن بضغط من زوجها الراحل الذي دعمها بكل حب، ليبقى حادث "كوبري الدقي" فصلا جديدا في كتاب "اللطف الإلهي" الذي يحيط بحياة فنانة اختارت الزهد والعمل الخيري طريقا لها.