انتفاضة الجامعة الأورو - متوسطية بالمغرب ضد أحداث الشغب الكروي العنيف
أصدرت إدارة الجامعة الأورو-متوسطية بمدينة فاس في دولة المغرب بيانا حاسما وشاملا وجهته لكافة الدارسين والدارسات داخل الحرم الجامعي، حيث استهدف هذا التوضيح العاجل السيطرة على الأوضاع عقب المشاجرات العنيفة التي اندلعت داخل أسوار الجامعة الأورو-متوسطية.
وذلك تزامنا مع أحداث مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية التي دارت بين فريقي المغرب والسنغال، وطالبت فيه الجميع بضرورة ضبط النفس والتمسك بروح المسؤولية التامة لضمان استمرار العملية التعليمية في مناخ يسوده الهدوء والأمان الكامل للجميع.
أرسلت الجامعة الأورو-متوسطية خطابا رسميا شديد اللهجة لكافة الطلاب والطالبات المقيمين داخل السكن الجامعي بدولة المغرب، وذكرت الإدارة في مستهل بيانها أن هذه الرسالة جاءت نتيجة الأحداث المؤسفة التي وقعت ليلة الأحد الماضي، وأوضحت الجامعة الأورو-متوسطية أن تلك المناوشات تزامنت مع انتهاء مباراة نهائي القارة السمراء بين أسود الأطلس ومنتخب السنغال، وأمرت الجميع بضرورة الحفاظ على هدوء الجامعة الأورو-متوسطية باعتبارها منارة للعلم والتعلم، وشددت على أهمية توفير بيئة دراسية سليمة بعيدة عن كل أشكال التوتر.
تحذيرات شديدة اللهجة
أكد كاتب عام الجامعة الأورو-متوسطية في الخطاب الذي حمل توقيعه الرسمي أن المؤسسة تحتضن مجتمعا دوليا فريدا يضم أكثر من 50 جنسية مختلفة، وأشار المسؤول إلى أن القواعد الأساسية التي تحكم العمل داخل دولة المغرب تعتمد كليا على مبادئ المساواة والعدل التام والتقدير المتبادل بين الجميع، ونبهت السلطات الجامعية على أن أي تصرف يقلل من كرامة الإنسان أو يشمل اعتداء بالقول أو الفعل هو أمر مرفوض تماما، وجزمت الجامعة الأورو-متوسطية بأنها لن تتهاون أبدا مع أي فرد يخرج عن حدود اللياقة والأدب.
أعلنت رئاسة المؤسسة التعليمية أن اللوائح والقوانين الداخلية سوف تطبق بمنتهى الحزم على كل الطلاب دون أي تمييز أو استثناء يذكر، وبينت الإدارة أن أي تجاوز للنظام العام سيؤدي فورا إلى تفعيل الإجراءات العقابية الصارمة واللجوء للمساطر التأديبية المعروفة، وناشدت الجامعة الأورو-متوسطية الشباب بضرورة فتح قنوات التواصل الراقية والتحلي بروح التسامح وسعة الصدر، وطالبتهم بالعمل سويا من أجل الحفاظ على المكان الذي يجمعهم ليكون دائما مجالا مناسبا لتحقيق النجاح والازدهار والتقدم الدراسي المنشود.
دعوات للتعاون وحماية الحرم
وضعت الإدارة مسؤولية استقرار التناغم الجامعي على عاتق كل فرد يتواجد فوق أرض دولة المغرب داخل هذا الصرح الكبير، واستوجبت من الجميع سرعة الإبلاغ الفوري عن أي واقعة قد تهدد أمن الأفراد أو تعيق حركة العمل الطبيعية، واستهدفت الجامعة الأورو-متوسطية من هذه التعليمات ضمان اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب لمنع تفاقم الأزمات، وركزت الكلمات على أن حماية السلامة العامة هي واجب مقدس يقع على عاتق الطالب والموظف على حد سواء لضمان سير اليوم الدراسي بانتظام.
طالبت جهات الإدارة العليا جميع المنتسبين إليها بالالتزام الكامل بضبط النفس وجعل الجامعة الأورو-متوسطية ساحة كبرى للتعاون البناء والاحترام، وكررت المؤسسة في ختام بيانها بضرورة بقاء الحرم الجامعي مكانا آمنا يتسع لكل الثقافات ويكون مصدرا للإلهام والتفوق، واعتبرت أن ما حدث من تجاوزات بعد لقاء المغرب والسنغال يجب ألا يتكرر مرة أخرى تحت أي ظرف من الظروف، وانتهت الرسالة بالتأكيد على أن الجامعة الأورو-متوسطية ستظل دائما وأبدا حصنا منيعا ضد الفوضى وضد أي سلوك غير منضبط.