"فخ الشائعات" يفشل في فتنة النهائي.. الحقيقة الكاملة لمزاعم مقتل "السنغالي" بالمغرب
قطعت المديرية العامة للأمن الوطني في دولة المغرب الطريق أمام المحتويات الرقمية الزائفة التي روجت لها حسابات سنغالية، تزعم تعرض مواطن سنغالي لاعتداء مميت بالسلاح الأبيض عقب نهائي كأس أمم إفريقيا.
وأكدت الأبحاث الميدانية والتحريات المعمقة عدم تسجيل أي جريمة قتل عمد أو اعتداء جسدي يستهدف الرعايا السنغاليين في الدولة المغربية.
وأوضحت المديرية أن الواقعة الوحيدة المسجلة كانت بمدينة سلا، حيث عثر على جثة مجهولة لشخص من دول جنوب الصحراء لا تحمل أي آثار طعن أو عنف، بل ظهرت عليها علامات طفيفة لنهش كلاب ضالة بعد الوفاة الطبيعية، وهو ما أكدته المعاينات الأولية التي ربطت الوفاة بحالة سكر طافحة للهالك.
الأمن المغربي يخرس "الأبواق" الكاذبة وتحركات دبلوماسية لاحتواء "شغب دكار"
على الجانب الآخر، باشرت السفارة المغربية في السنغال تحركات مكثفة لتأمين الجالية المغربية عقب تسجيل حادثين معزولين بمدينة دكار ناتجة عن احتقان جماهيري بعد المباراة، وأكد السفير حسن الناصري تعرض مقهى لمواطن مغربي للرشق بالحجارة، بالإضافة لاستفزازات طالت ثلاثة طلبة مغاربة، مشددا على أن تدخل الأمن السنغالي كان فوريا وحاسما لإعادة الأمور لنصابها، وفي دولة المغرب، يتواصل التنسيق حاليا مع منظمة "الإنتربول" والسلطات السنغالية لتحديد هوية الجثة المكتشفة في سلا عبر مطابقة البصمات، لغلق ملف الادعاءات الكاذبة التي حاولت تصوير الحادث العرضي كجريمة كراهية منظمة عقب العرس الإفريقي.
رصدت التحقيقات الأمنية في دولة المغرب تناقضا كبيرا بين وثائق الهوية المنشورة في السنغال وبين الجثة المكتشفة، وذكرت المصادر أن الشخص الظاهر في الصور يمتلك بطاقة إقامة لكنه غير متواجد بمحل سكناه، مما استدعى خبرات تقنية متقدمة لتشخيص الهوية الحقيقية، وسجلت مدينة دكار عودة النشاط التجاري للمقهى المغربي المتضرر وسط رسائل طمأنة من السلطات السنغالية، واحتشدت الجالية المغربية في اتصالات مباشرة مع السفارة التي أكدت أن جميع الكفاءات والطلبة يزاولون حياتهم بشكل طبيعي، واهتمت مديرية الأمن في دولة المغرب بتفنيد "الأسلوب الإجرامي" المزعوم، مؤكدة أن تقرير التشريح الطبي هو الفيصل النهائي في كشف أسباب الوفاة الطبيعية للهالك المجهول.
تحدث سفير المغرب بدكار عن "فردية" الاعتداءات، مشيرا إلى أن المواطنين السنغاليين الحاضرين في المقهى دافعوا عن إخوانهم المغاربة أثناء الهجوم، مما يثبت عمق الروابط الإنسانية التي لا تهزها نتائج مباراة، وأشار الأمن المغربي إلى أن رفع البصمات لم يطابق قواعد البيانات الوطنية، مما يرجح فرضية أن المتوفى قد يكون في وضعية غير نظامية بالدولة المغربية، واهتمت الأوساط الإعلامية بمتابعة "يوم التهدئة"، حيث نجحت الدبلوماسية الرسمية في وأد الفتنة قبل اشتعالها، وأثبتت المعطيات أن الشائعات التي روجت لمقتل سنغالي "انتقاما" كانت مجرد محاولات يائسة لتشويه صورة المغرب كأرض للتعايش والأمان.
أنهت مصالح الأمن الوطني في دولة المغرب عمليات التمشيط والبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، واستمرت السلطات السنغالية في التحقيق مع المتورطين في سرقة دراجات نارية من أمام المقهى المغربي بدكار لضمان استعادة الحقوق لأصحابها، وأكدت التقارير الصادرة من كلا البلدين أن الوضع تحت السيطرة التامة ولا يدعو للقلق، رغم ضجيج منصات التواصل الاجتماعي التي حاولت تضخيم الوقائع المعزولة، وبقيت علاقة الرباط ودكار أكبر من مجرد كرة قدم، حيث انتصر المنطق الأمني والحقيقة الميدانية على زيف المحتويات الرقمية المضللة في الدولة المغربية وشقيقتها السنغالية.
