"رصاص المجنون" يغتال كبار السن.. مذبحة سياحية مروعة بجوار "ديزني وورلد" بأمريكا
شهدت مدينة كيسيمي بولاية فلوريدا في دولة الولايات المتحدة الأمريكية فاجعة إنسانية زلزلت أمن السياح، بعدما أقدم شاب يدعى "أحمد جهاد بوجه" على إطلاق النار بشكل عشوائي وقتل ثلاثة سياح مسنين داخل فناء عقار مستأجر، ووقعت الجريمة الصادمة في منطقة تعج بالمنتجعات وملاعب الغولف على بعد دقائق من “ديزني وورلد”.
حيث أفاد شريف مقاطعة أوسيولا في الدولة الأمريكية بأن الضحايا (شقيقان في السبعينات وصديقهما) لم يرتكبوا أي ذنب سوى أن حظهم العاثر أجبرهم على تمديد إقامتهم بسبب عطل مفاجئ في سيارتهم، ليجدوا أنفسهم وجها لوجه أمام فوهة سلاح قاتل لا يعرف الرحمة.
غدر في "كيسيمي" الصاخبة و"جنون" طليق يحصد الأرواح
كشفت التحقيقات في دولة الولايات المتحدة الأمريكية عن مفاجأة مدوية تتعلق بالسجل الإجرامي للجاني، حيث تبين أن "بوجه" سبق اعتقاله عام 2021 بتهمة إطلاق النار على أشخاص ومركبات، لكن القضاء في الدولة الأمريكية أطلق سراحه لاحقا بدعوى “عدم الأهلية العقلية”.
ليعود اليوم ويرتكب مجزرة جديدة بسلاحين ناريين عثر عليهما داخل منزله، وباشرت سلطات ولاية فلوريدا استجواب المتهم الذي أمر القاضي باحتجازه دون كفالة، وسط تساؤلات حارقة حول كيفية ترك شخص بمثل هذه الخطورة طليقا في شوارع الدولة الأمريكية ليفتك بسياح أبرياء جاءوا للبحث عن الترفيه فقابلوا الموت.
رصدت أجهزة الأمن في دولة الولايات المتحدة الأمريكية موقع الجريمة بدقة، حيث وجد الضحايا جثثا هامدة مصابة بطلقات نارية مباشرة في الفناء الخلفي للعقار.
وذكرت التقارير أن الشقيقين القادمين من ولايتي ميشيغان وأوهايو كانا بصدد العودة لمنزليهما لولا تعطل سيارتهما الذي كان بمثابة حكم إعدام غير مقصود، وسجلت شرطة أوسيولا في الدولة الأمريكية عدم وجود أي صلة أو نزاع سابق بين القاتل والضحايا، مما يؤكد فرضية "القتل العشوائي" التي تثير رعب الملايين من زوار ولاية فلوريدا، واحتشدت وسائل الإعلام الأمريكية لمتابعة تفاصيل التحقيق مع "سفاح كيسيمي" الذي أعاد ملف العنف المسلح وأزمة الصحة العقلية لصدارة المشهد.
تحدث الجيران في المنطقة السياحية بالدولة الأمريكية عن صدمتهم من وقوع مثل هذا الحادث في حي يفترض أنه للأمان والاسترخاء، وأشارت السلطات في ولاية فلوريدا إلى أنها تجري فحصا باليستيا دقيقا للأسلحة المضبوطة للتأكد من مطابقتها للمقذوفات المستخرجة من أجساد الضحايا.
واهتمت القنصليات والجهات المعنية بتأمين السياح في دولة الولايات المتحدة الأمريكية بمتابعة القضية لضمان عدم تأثر الحركة السياحية بهذا الحادث الفردي العنيف، وأثبتت المعطيات الأولية أن القاتل لم يبد أي ندم أثناء عملية الاعتقال، مما يعزز فرضية الاضطراب النفسي الحاد الذي سبق وحصل بموجبه على صك براءة من جرائم سابقة.
أنهت فرق الأدلة الجنائية في دولة الولايات المتحدة الأمريكية تمشيط العقار المستأجر والمناطق المحيطة به لجمع كافة القرائن المادية، واستمرت النيابة العامة في ولاية فلوريدا في بناء ملف القضية لضمان إنزال أقصى عقوبة بحق المتهم هذه المرة ومنع تكرار سيناريو الإفراج عنه.
وأكدت التقارير الطبية في الدولة الأمريكية أن الضحايا فارقوا الحياة على الفور نتيجة دقة الإصابات القاتلة، وبقيت مدينة كيسيمي شاهدة على ليلة دامية أفسدت سحر "ديزني" وحولت رحلة العمر إلى مأساة وطنية في قلب الدولة الأمريكية، ليبقى السؤال: متى ينتهي كابوس السلاح المنفلت في يد "المجانين"؟