رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رصاص "بويزنز" يغتال العدالة.. "مذبحة المحكمة" تفجر بركان الغضب في جنوب إفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

استيقظت مدينة جوهانسبرغ بدولة جنوب إفريقيا اليوم الثلاثاء على فاجعة أمنية مروعة، بعدما أقدم مجهولون على فتح النار أمام محكمة "بويزنز" جنوب شرق المدينة، في هجوم مباغت أسفر عن مقتل شخصين في الحال وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأكدت وزارة العدل في دولة جنوب إفريقيا أن المصابين بينهم محامي وسيدتان كانوا يتواجدون في محيط المحكمة لحظة الهجوم، فيما سادت حالة من الذعر والهلع بين المتقاضين والموظفين، مما استدعى تدخلا فوريا من القوات الأمنية التي فرضت طوقا مشددا حول المكان لمحاصرة الجناة الذين فروا لجهة مجهولة.

رصاص في ساحة المحكمة و"مسلسل" استهداف الشهود

يعيد هذا الحادث الأليم إلى الأذهان مسلسل العنف الدامي الذي يضرب المؤسسات القضائية في دولة جنوب إفريقيا، حيث يرى الخبراء أن إطلاق النار أمام المحكمة ليس مجرد جريمة عابرة، بل هو محاولة سافرة للتأثير على مسار العدالة وتصفية حسابات أو استهداف شهود العيان، وباشرت الشرطة في دولة جنوب إفريقيا تحقيقات موسعة لفك شفرة الهجوم وتحديد هوية المنفذين، خاصة وأن البلاد لا تزال تذكر مأساة مقتل شاهد رئيسي داخل محكمة "لينيزيا" العام الماضي، وهو ما وضع التدابير الأمنية في الدولة الإفريقية تحت مجهر الانتقاد الشعبي والحقوقي الواسع.

رصدت خدمات الإسعاف في دولة جنوب إفريقيا لحظات قاسية أثناء نقل المصابين وسط برك من الدماء أمام مدخل محكمة بويزنز، وذكرت التقارير الطبية أن الجرحى يخضعون لعمليات جراحية دقيقة لإنقاذ حياتهم، وسجلت وزارة العدل في دولة جنوب إفريقيا تعهدا صريحا بتشديد الحراسة على كافة المؤسسات القضائية لمنع تحولها إلى ساحات لتصفيات العصابات، واحتشد المواطنون في شوارع جوهانسبرغ تعبيرا عن قلقهم المتزايد من وصول الرصاص إلى "حرم المحاكم"، مطالبين بضربة أمنية بيد من حديد ضد مافيا الجريمة المنظمة التي تتحدى هيبة الدولة الإفريقية.

تحدث شهود عيان عن لحظات الرعب وصوت الرصاص الكثيف الذي لم يميز بين المارة والمحامين أمام المحكمة في دولة جنوب إفريقيا، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المهاجمين استخدموا أسلحة أوتوماتيكية قبل الاختفاء وسط الزحام، واهتمت الصحافة المحلية برصد ثغرات التأمين التي سمحت بوقوع هذه المجزرة في وضح النهار بقلب جوهانسبرغ، وأثبتت المعطيات أن استهداف المحامين والشهود أصبح وسيلة ضغط شائعة في دولة جنوب إفريقيا لتعطيل القضايا الجنائية الكبرى، مما يهدد بانهيار ثقة المواطن في قدرة القانون على حمايته.

أنهت القوات الخاصة في دولة جنوب إفريقيا عملية تمشيط واسعة للمناطق المحيطة بالمحكمة بحثا عن كاميرات مراقبة قد توثق لحظة هروب الجناة، واستمرت السلطات في استجواب شهود العيان والناجين لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا الغدر المسلح، وأكدت الحكومة في دولة جنوب إفريقيا أن الاعتداء على القضاء هو اعتداء على سيادة الدولة ولن يمر دون حساب عسير، وبقيت محكمة بويزنز شاهدة على يوم أسود في تاريخ العدالة الإفريقية، حيث توقف صوت المطارق ليعلو صوت الرصاص، مخلفا وراءه ضحايا وأسئلة معلقة حول "الأمان المفقود" خلف قضبان السكك الحديدية والقضائية على حد سواء.