"تشريح" الحقيقة بالرباط.. النيابة تخرس ألسنة الشائعات في وفاة صحفي مالي
قطعت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط في دولة المغرب الشك باليقين، مفندة كافة الأكاذيب المتداولة حول الوفاة "الغامضة" للصحفي المالي “سوماري محمد شيخ تيديان”.
وأكد البلاغ الرسمي للوكيل العام للملك أن المعطيات المروجة حول تعرضه لمضايقات بسبب مساندته لمنتخب عربي في كأس إفريقيا هي محض “هراء ولا أساس لها من الصحة”.
حيث أثبتت نتائج التشريح الطبي الدقيق في دولة المغرب أن الوفاة كانت طبيعية تماما ونتجت عن انسداد رئوي حاد مرتبط بارتفاع ضغط الدم، لتسقط بذلك كل الروايات المفبركة التي حاولت استغلال الحادث في إثارة الفتنة الرياضية والسياسية.
تقرير طبي يحسم الجدل وتفاصيل اللحظات الأخيرة
تعود واقعة رحيل الصحفي المالي في دولة المغرب إلى منتصف شهر يناير الجاري، حينما استشعر الهالك تدهور حالته الصحية وأرسل استغاثة نصية لصديقه الإعلامي المتواجد معه لتغطية البطولة الإفريقية، وأوضح البحث القضائي أن الصديق تحرك فورا لمقر سكن المتوفى بمدينة الرباط رفقة طاقم طبي، وبعد كسر باب الشقة الذي كان مغلقا بإحكام من الداخل، عثر على "سوماري" جثة هامدة فوق سريره دون وجود أي أثار عنف أو اقتحام، وبحسب تحريات الشرطة العلمية في دولة المغرب، فقد وجدت أدوية الضغط وأغراضه الشخصية كاملة بجانبه، مما أكد فرضية الوفاة الصحية المفاجئة بعيدا عن أي شبهة جنائية.
رصدت السلطات المغربية حضور قنصل دولة مالي لموقع الحادث، حيث عاين كافة الإجراءات القانونية والميدانية التي اتخذتها الشرطة القضائية والتقنية في دولة المغرب لضمان الشفافية المطلقة، وذكرت المصادر أن الهالك كان قد دخل التراب المغربي مطلع الشهر الجاري عبر مطار محمد الخامس بصفة قانونية، وسجلت النيابة العامة استغرابها من محاولات بعض الصفحات على مواقع التواصل ربط القدر المحتوم بملفات التحقيق الوهمية، واحتشدت المؤسسات الإعلامية في دولة المغرب لمتابعة بيان الحقيقة الذي وضع حدا للمغالطات التي استهدفت سمعة البلاد خلال استضافتها للحدث الإفريقي الكبير.
تحدث زملاء الصحفي الراحل عن دماثة خلقه واجتهاده المهني، مشيرين إلى أن وفاته في دولة المغرب هي خسارة للإعلام الرياضي الإفريقي، وأشار البلاغ القضائي إلى أن النيابة العامة لا تتهاون في حماية المقيمين والزوار، واهتمت السلطات المغربية بتوفير كافة التسهيلات لنقل جثمان الفقيد لبلده الأم مالي بعد استيفاء الإجراءات الطبية والقانونية، وأثبتت المعطيات أن الشقة التي شهدت الوفاة لم تتعرض لأي عبث، مما يدحض الروايات التي تحدثت عن اعتقال أو تحقيق أمني، مؤكدة أن دولة المغرب تظل واحة أمان لكل ضيوفها من شتى بقاع القارة السمراء.
أنهت محكمة الاستئناف بالرباط في دولة المغرب ملف القضية بإعلان النتائج النهائية للبحث، واستمرت الدعوات بضرورة تحري الدقة قبل نشر أخبار تمس بالأمن العام أو بسمعة الأشخاص، وأكدت التقارير الصادرة من دولة المغرب أن التغطية الإعلامية لكأس إفريقيا تسير في أجواء مثالية يسودها الاحترام والتعاون بين كافة الوفود الصحفية، وبقيت قضية الصحفي المالي درسا في مواجهة "الأخبار الزائفة" التي تتحطم دائما على صخرة الحقائق الدامغة والموثقة، ليرحل "سوماري" بسلام تاركا خلفه سيرة طيبة في قلب الدولة المغربية المضيافة.