القصاص من سفاح الزقازيق.. إعدام سائق ذبح نجله وستة آخرين بالشرقية دموية
في مشهد جسد لحظة الحقيقة والعدالة الناجزة، نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام شنقا بحق المتهم "أحمد م. إ."، المعروف إعلاميا ب "سفاح الزقازيق"، وذلك داخل سجن جمصة، عقب استنفاد كافة درجات التقاضي وتأييد محكمة النقض للحكم الصادر من محكمة جنايات الزقازيق.
وجاء تنفيذ الحكم ليروي غليل أسر الضحايا الذين سقطوا في رحلة دم عشوائية قادها المتهم تحت تأثير المواد المخدرة، حيث تم إيداع الجثمان بمستشفى المنصورة الدولي تمهيدا لتسليمه لذويه، لتنطوي بذلك صفحة واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية في السنوات الأخيرة.
مذبحة شارع فاروق: البداية بذبح طفله الرضيع
تعود وقائع القضية رقم 14719 لسنة 2020 جنايات قسم أول الزقازيق، إلى شهر مايو من عام 2020، حينما استيقظ أهالي منطقة "شارع فاروق" على كابوس مروع.
وكشفت تحقيقات محكمة جنايات الزقازيق أن المتهم، وهو سائق يبلغ من العمر 36 عاما، بدأ رحلته الإجرامية بذبح نجله الطفل "محمد" الذي لم يتجاوز العامين من عمره بدم بارد.
وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهم كان يعاني من حالة عدم اتزان نتيجة تعاطيه المواد المخدرة، وهو ما دفعه للتجرد من مشاعر الأبوة وتحويل مسكنه إلى مسرح لأولى جرائمه البشعة التي نظرتها محكمة جنايات الزقازيق.
رحلة الموت بالتروسيكل: ترويع المواطنين وقتل الأبرياء
لم يكتف السفاح بجريمته الأولى، بل استقل "تروسيكل" وانطلق في شوارع مدينة الزقازيق كالوحش الكاسر، حيث قام بطعن بائع في سوق الجملة أمام المارة، ثم شرع في قتل سيدة بمنطقة شارع الورش، وطعن كل من صادفه في طريقه.
وأوضحت سجلات محكمة جنايات الزقازيق أن المتهم تسبب في مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة، بينهم سيدة وشباب تصادف مرورهم، كما امتدت رحلة غدره لتشمل قتلا بمركز أبو حماد، وسط حالة من الذعر والهلع انتابت الأهالي الذين فشلوا في استيقافه نظرا لإشهاره الأسلحة البيضاء وتهديده بقتل كل من يقترب منه.
تقرير المفتي وكلمة القضاء في محكمة جنايات الزقازيق
بناء على الأدلة الدامغة واعترافات المتهم التفصيلية، أحالته النيابة العامة محبوسا إلى محكمة جنايات الزقازيق، وخلال جلسات المحاكمة، اطمأن وجدان المحكمة لثبوت كافة الاتهامات من قتل عمد وشروع في قتل تحت تأثير المخدر، وقررت محكمة جنايات الزقازيق إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية الذي أيد الحكم بالقصاص الشرعي.
وجاء حكم الإعدام شنقا ليؤكد أن القضاء لا يرق قلبه للمجرمين الذين يروعون الآمنين ويهدرون دماء الأبرياء حتى لو كانوا من أقرب الأقربين.
النهاية خلف أسوار سجن جمصة
عقب صدور حكم محكمة جنايات الزقازيق، تقدم دفاع المتهم بالنقض، إلا أن محكمة النقض رفضت الطعن وأيدت الحكم ليصبح باتا ونهائيا وواجب النفاذ.
وبإعدام المتهم داخل سجن جمصة، يرسل القضاء المصري رسالة حازمة بأن حبل المشنقة هو المصير المحتوم لكل من تسول له نفسه إزهاق الأرواح أو العبث بأمن واستقرار الشارع المصري.
وبإسدال الستار على هذه القضية، استعادت مدينة الزقازيق هدوءها، تاركة خلفها حكما قضائيا تاريخيا من محكمة جنايات الزقازيق يرسخ قيم العدالة والقصاص.