رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار على "مذبحة المصاهرة" وتؤيد إعدام قاتل صهره

بوابة الوفد الإلكترونية

في مشهد جنائزي جسد أبشع صور الغدر والخيانة بين ذوي القربى، وضعت محكمة جنايات شبرا الخيمة كلمة النهاية في قضية "مذبحة المصاهرة" التي هزت القليوبية، حيث قضت بالإعدام شنقا على المتهم الذي ذبح ضميره قبل أن يذبح صهره.

صدر الحكم برئاسة المستشار أيمن فؤاد فهمي، وبحضور سكرتارية الجلسة بمقر محكمة جنايات شبرا الخيمة، بعد أن اطمأنت المحكمة لثبوت ركن سبق الإصرار والترصد في حق المتهم محمود محمد، الذي قتل صديقه وصهره بدم بارد، ليتم تأييد الحكم نهائيا بعد جولات من الاستئناف والطعن، ويصبح حبل المشنقة هو الفصل الأخير في رحلة الحقد والانتقام.

من مودة المصاهرة إلى وساوس الشيطان وخطط الموت

كشفت أوراق القضية المنظورة أمام محكمة جنايات شبرا الخيمة عن خلفية درامية، حيث بدأت العلاقة بصداقة متينة توجت بزواج المتهم محمود محمد من شقيقة المجني عليه مصطفى حمدي.

إلا أن رياح الخلافات عصفت بهذه المودة حين قرر المتهم الزواج بأخرى، مما دفع المجني عليه لانتقاد مسلك الزوجة الجديدة، وأشارت تحقيقات محكمة جنايات شبرا الخيمة إلى أن كلمات الصهر أشعلت في نفس المتهم بركانا من الحقد، فبيت النية وعقد العزم في هدوء لم تشبه إلا الرغبة في سفك الدماء، وراح يرسم خطته الإجرامية متدبرا في عواقبها، بعد أن تحجر قلبه وذبح ضميره قربانا لوساوس الشيطان.

كمين "قرن الغزال" واغتيال الضحية في شوارع شبرا

وفقا لما استقرت عليه قناعة محكمة جنايات شبرا الخيمة، فقد سلح المتهم نفسه بمطواة "قرن غزال" وتوجه إلى منطقة قسم أول شبرا الخيمة، في وقت أيقن فيه بتواجد صهره هناك.

وفي مشهد وصفته النيابة العامة أمام محكمة جنايات شبرا الخيمة بهجوم "الوحش الضاري"، انقض المتهم على صديقه وصهره، ولم تشفع له سنوات المودة ولا صلة النسب، حيث انهال عليه بطعنات قاتلة في مقتل، ليسقط المجني عليه غارقا في دمائه أمام المارة.

وأكد شهود العيان أمام محكمة جنايات شبرا الخيمة أن المتهم نفذ جريمته بهدوء بال وثبات انفعالي يعكس مدى إصراره على إزهاق الروح.

تقرير الطب الشرعي واعترافات القاتل خلف القضبان

تضمن ملف القضية أمام محكمة جنايات شبرا الخيمة تقريرا مفصلا من مصلحة الطب الشرعي، أثبت أن الوفاة نتجت عن جروح طعنية غائرة تسببت في نزيف حاد وفشل في الوظائف الحيوية.

وبمواجهة المتهم بالأسلحة المضبوطة والتحريات الأمنية، اعترف بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام لكرامته التي رأى أن صهره قد نال منها.

واعتبرت محكمة جنايات شبرا الخيمة أن اعترافات المتهم وتطابقها مع المعاينة التصويرية لتمثيل الجريمة، تقطع الشك باليقين حول تورطه الكامل، وهو ما استوجب إحالة أوراقه لفضيلة المفتي قبل النطق بحكم الإعدام.

تأييد الإعدام والكلمة الأخيرة للقضاء الشامخ

جاء حكم محكمة جنايات شبرا الخيمة بالإعدام شنقا ومصادرة السلاح الأبيض وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، ليؤكد أن القصاص هو المصير المحتوم لكل من تسول له نفسه استبدال لغة الحوار بسفك الدماء.

وعقب جولات من التقاضي، أيدت محكمة الاستئناف ثم محكمة النقض الحكم، ليصبح باتا وواجب النفاذ، وبهذا الحكم، تضع محكمة جنايات شبرا الخيمة نهاية لمأساة إنسانية كانت ضحيتها الروابط الأسرية وقيم الصداقة، ليبقى القضاء المصري الحصن المنيع الذي يحمي المجتمع من ويلات الثأر والانتقام الأعمى.