ولادة مفاجئة داخل سيارة إسعاف بلبيس
شهدت قرية غيتة التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية واقعة إنسانية لافتة تعكس جاهزية فرق الإسعاف وسرعة استجابتهم للحالات الطارئة، بعدما تمكن فريق إسعاف الشرقية من إنقاذ سيدة وإتمام عملية ولادة طارئة بنجاح كامل داخل سيارة الإسعاف، عقب تعرضها لآلام مخاض مفاجئة قبل الوصول إلى المستشفى.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات إسعاف الشرقية بلاغا عاجلا يفيد وجود سيدة تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا تعاني من آلام مخاض شديدة داخل قرية غيتة، في توقيت لم يكن يسمح بالانتظار أو التأخير.
وعلى الفور جرى توجيه أقرب سيارة إسعاف متمركزة إلى موقع البلاغ، وهي السيارة التي تحمل كود 4045، وعلى متنها المسعف محمد عبد الحميد محمد وفني القيادة أحمد عيد السيد، وذلك في إطار سرعة التعامل مع البلاغات الحرجة التي تمس حياة المواطنين.
وبمجرد وصول الفريق الإسعافي إلى مكان البلاغ، تبين أن السيدة تمر بمرحلة متقدمة من المخاض، الأمر الذي تطلب نقلا عاجلا وفوريا إلى أقرب مستشفى، حيث جرى نقلها إلى داخل سيارة الإسعاف وبدء التحرك في اتجاه مستشفى بلبيس المركزي، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمتابعة الحالة الصحية للأم أثناء الطريق.
وأثناء سير سيارة الإسعاف، تسارعت وتيرة آلام المخاض بشكل ملحوظ، وظهرت مؤشرات واضحة على قرب عملية الولادة، ما دفع المسعف إلى إعادة تقييم الموقف ميدانيا وفقا للبروتوكولات الإسعافية المعتمدة، حيث جرى اتخاذ القرار الطبي السريع بإتمام عملية الولادة داخل سيارة الإسعاف، حفاظا على سلامة الأم والجنين، خاصة في ظل عدم إمكانية الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب.
وبحرفية عالية وخبرة مهنية، باشر المسعف تنفيذ الإجراءات الطبية اللازمة لإتمام عملية الولادة، حيث تمت العملية بنجاح تام داخل سيارة الإسعاف، وجرى التعامل مع المولود فور خروجه بما يضمن استقرار حالته الصحية، من خلال تأمينه وفتح مجرى التنفس والتأكد من انتظام العلامات الحيوية، إلى جانب تقديم الرعاية الإسعافية الكاملة للأم ومتابعة حالتها الصحية بدقة أثناء وبعد الولادة
واستمر الفريق الإسعافي في أداء مهامه حتى الوصول إلى مستشفى بلبيس المركزي، حيث جرى تسليم الأم ومولودها إلى الفريق الطبي المختص داخل المستشفى، وسط إشادة من الأطقم الطبية بسرعة وكفاءة التعامل مع الحالة.
وقد أكدت التقارير الطبية الأولية أن حالة الأم وطفلها مستقرة ويتمتعان بصحة جيدة، ولا توجد مضاعفات ناتجة عن عملية الولادة الطارئة.
وتعكس هذه الواقعة الدور الحيوي الذي تقوم به هيئة الإسعاف المصرية، خاصة في محافظة الشرقية، من خلال جاهزية أطقمها للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، سواء على الطرق أو داخل القرى والمناطق السكنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.
كما تؤكد الواقعة أهمية التدريب المستمر للمسعفين وفرق القيادة على التعامل مع السيناريوهات غير المتوقعة، ومنها حالات الولادة الطارئة، والتي تتطلب قرارات سريعة ومهارات دقيقة، وهو ما تجسد بوضوح في هذا التدخل الإنساني الناجح الذي انتهى بسلام الأم ومولودها، ليضيف صفحة جديدة من العطاء إلى سجل إسعاف الشرقية في خدمة المواطنين.





