حمزة عبدالكريم
هل تأخر برشلونة إداريًا في ملف حمزة عبدالكريم؟
أزمة "حمزة عبدالكريم" في برشلونة.. قراءة في التعقيدات الإدارية خلف تأخر ظهور اللاعب
تعيش الجماهير المصرية حالة من الترقب والتساؤل حول أسباب تأخر ظهور الموهبة الشابة حمزة عبد الكريم مع فريق برشلونة أتلتيك، رغم الإعلان الرسمي عن انضمامه في يناير 2026. خلف الكواليس، تدور معركة من نوع آخر لا علاقة لها بالمستطيل الأخضر، بل تتعلق بالبيروقراطية الإسبانية وتعقيدات انتقال اللاعبين القصر من خارج الاتحاد الأوروبي.
المتاهة القانونية.. لماذا لا يكفي التوقيع على العقد؟
عند انتقال لاعب مصري من خارج الاتحاد الأوروبي إلى إسبانيا، لا تنتهي الرحلة بتوقيع العقود، بل تبدأ رحلة إدارية معقدة تمر بأربع مراحل إلزامية وهم:
-موافقة وزارة العمل الإسبانية على تصريح العمل وتستغرق عادةً شهرًا من تاريخ تقديم الطلب
-الحصول على تأشيرة عمل من السفارة الإسبانية في القاهرة بعد موافقة الوزارة
-التسجيل في الضمان الاجتماعي الإسباني TGSS وهو شرط أساسي لتفعيل أي عقد
-التسجيل النهائي في الاتحاد الإسباني لكرة القدم RFEF بعد وصول البطاقة الدولية وتصريح العمل.
أين يكمن الخلل؟ هل تأخر برشلونة إداريًا؟ وفقًا لمبادئ القانون الرياضي، صحة العقد بين الطرفين لا تعني نفاذه فورًا دون استيفاء شروط الأهلية التنظيمية في الدولة المضيفة. يبدو أن الصفقة أُنجزت في الأيام الأخيرة من الميركاتو الشتوي، مما ترك هامشًا ضيقًا للغاية لإنهاء الإجراءات المعقدة. إذا لم يقدم النادي طلب تصريح العمل بالتوازي مع المفاوضات، يصبح التأخير أمرًا حتميًا.
كواليس عودة اللاعب من معسكر المنتخب
تلقى الاتحاد المصري إخطارًا رسميًا منذ أيام من برشلونة يفيد بأن إجراءات تصريح العمل شارفت على الانتهاء، وأن حضور اللاعب شخصيًا أمام السلطات الإسبانية أصبح ضروريًا لإنهاء التسجيل. موافقة الجهاز الفني لمنتخب الشباب على مغادرة حمزة جاءت لتجنب أي تعقيد قانوني قد يؤدي إلى تأجيل قيده لموسم كامل. إذن، العودة ليست مؤشر أزمة، بل هي المرحلة الأخيرة في الدورة القانونية.
الضريبة الرياضية للتأخير الإداري
رغم تمسك برشلونة باللاعب وعدم وجود تحفظات فنية، فإن هذا التأخير له تكلفة رياضية باهظة
· فقدان النسق التنافسي، فالتدريبات وحدها لا تعوض حساسية المباريات الرسمية في بيئة مثل برشلونة أتلتيك
· تأخر الاندماج، ما يقلص الفترة المتاحة للاعب لإثبات ذاته ضمن مشروع التطوير، خاصة أن عقود الإعارة أو التدرج تكون محكومة بجدول زمني ضيق
ما يحدث مع حمزة عبد الكريم هو نموذج مصغر للتحديات التي تواجه المواهب المصرية في طريقها إلى أوروبا. الانتقال إلى الأندية الكبرى ليس مجرد مهارة كروية، بل هو معركة قانونية وإدارية متكاملة. طلب برشلونة لعودة اللاعب يعكس أمرين، تمسك النادي به رغم التعقيدات، وصرامة النظام الإسباني الذي لا يسمح بالمشاركة الرسمية دون اكتمال المتطلبات التنظيمية.
بمجرد أن يضع حمزة توقيعه الأخير في مكاتب الضمان الاجتماعي الإسبانية، سيغلق الملف القانوني ليبدأ التحدي الحقيقي فوق العشب الأخضر. هذه الأزمة المؤقتة قد تكون درسًا مستقبليًا للأندية المصرية واللاعبين الشباب حول أهمية التخطيط المسبق للإجراءات الإدارية بالتزامن مع المفاوضات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض