صحة الشرقية تواصل المسح الصحي لرصد الأمراض المزمنة
في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتعليمات الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، تواصل الفرق الطبية التابعة لمديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية، تنفيذ المسح الصحي التدريجي لرصد الأمراض غير السارية، وذلك ضمن خطة قومية تستهدف دعم السياسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُنفذ المسح بالتعاون المشترك بين وزارة الصحة والسكان، ومنظمة الصحة العالمية، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وفق منهج علمي عالمي معتمد يضمن تمثيلًا إحصائيًا دقيقًا لمختلف فئات المجتمع، ويعكس الوضع الصحي الحقيقي للمواطنين على مستوى المحافظة.
وأوضح الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن المسح الصحي التدريجي يعد من أهم الأدوات العلمية الحديثة لرصد وتحليل أنماط انتشار الأمراض غير السارية، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا المنهج يساهم في تكوين قاعدة بيانات قومية موثوقة يمكن الاعتماد عليها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف، أن نتائج المسح ستدعم عملية التخطيط الصحي السليم، وتسهم في وضع سياسات فعالة للوقاية من الأمراض غير السارية، وعلى رأسها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، والتي تمثل تحديًا صحيًا متزايدًا.
وأكد وكيل وزارة الصحة أن هذا المسح يمثل ركيزة أساسية لتوجيه البرامج الوقائية والعلاجية المستقبلية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مشددًا على أهمية التعاون الكامل من المواطنين مع الفرق الطبية الميدانية لضمان دقة النتائج وتحقيق الأهداف المرجوة من المسح.
وأشار إلى أن أعمال المسح تتم تحت إشراف الدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل المديرية، والدكتورة مريم محمود مديرة إدارة المبادرات الرئاسية بمديرية الشئون الصحية، ومن خلال فرق طبية مدربة تضم عناصر من التمريض وفنيي المعامل، إلى جانب باحثين متخصصين من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير العلمية والمهنية المعتمدة.
ومن جانبه، أوضح محمود عبدالفتاح مدير الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الشئون الصحية بالشرقية، أن المسح انطلق ميدانيًا منذ يوم السبت الموافق 20 ديسمبر 2025، ويستمر لمدة 31 يومًا من العمل الميداني المتواصل بجميع أنحاء المحافظة، لافتًا إلى أن المسح يستهدف عدد 1240 أسرة يتم اختيارهم عشوائيًا وفق أسس علمية دقيقة لتحقيق التمثيل الإحصائي الشامل.
وأضاف، أن الفرق الطبية تقوم بزيارة الأسر المستهدفة ميدانيًا طبقًا للخطة الموضوعة، حيث يشمل المسح إجراء مقابلات صحية، وفحوصات فيزيائية شاملة، إلى جانب فحوصات بيوكيميائية دقيقة، مع الالتزام الكامل بسرية البيانات، ودقة النتائج، واحترام الخصوصية الكاملة للمواطنين المشاركين.
وأكد مدير الإعلام والعلاقات العامة أن جميع أفراد الفرق المشاركة في المسح يحملون بطاقات تعريف رسمية معتمدة، ويتم تقديم جميع الخدمات الصحية المرتبطة بالمسح مجانًا دون تحميل المواطنين أي أعباء مادية، مشيرًا إلى أن هذا المسح يُعد الثالث من نوعه بعد نجاح نسختي عامي 2012 و2017، وما أسفرتا عنه من نتائج مهمة أسهمت في دعم خطط الدولة لمكافحة الأمراض غير السارية.
ويأتي تنفيذ هذا المسح في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على تعزيز الوقاية الصحية، ورصد المؤشرات المبكرة للأمراض المزمنة، بما يسهم في تحسين الصحة العامة للمواطنين بمحافظة الشرقية، وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.