سمير فرج: إسرائيل تريد تحويل "أرض الصومال" إلى بديل لغزة
حذر اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، من الأبعاد الخطيرة لاعتراف إسرائيل بجمهورية "أرض الصومال" الانفصالية، واصفاً التحرك بأنه إعادة إحياء لصراع استراتيجي بدأ منذ حرب أكتوبر 1973.
وأكد فرج أن تل أبيب تسعى عبر هذه الخطوة إلى خنق الملاحة المصرية والالتفاف على الأمن القومي العربي من خلال إيجاد موطئ قدم دائم في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح فرج، في مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام" على قناة الشمس، أن الذاكرة الإسرائيلية لم تنسَ نجاح مصر في إغلاق مضيق باب المندب خلال حرب أكتوبر، وهو ما شل حركة إمدادات النفط الإسرائيلية حينها.
وأشار إلى أن تل أبيب تعتبر المضيق رئتها الملاحية الوحيدة نحو آسيا، ومع تصاعد هجمات الحوثيين، وجدت في "أرض الصومال" وجهة بديلة لتأمين مصالحها والسيطرة على الممر الدولي.
وكشف عن مخطط إسرائيلي يسعى لتحقيق هدفين؛ أولهما إنشاء قاعدة عسكرية في "ميناء بربرة" الاستراتيجي لتهديد قناة السويس بشكل مباشر، وثانيهما محاولة إيجاد وجهة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى تلك الأراضي. وأكد أن هذا المخطط يواجه رفضاً مصرياً وعربياً قاطعاً، كونه يستهدف تصفية القضية الفلسطينية والعبث بالتركيبة الديموغرافية للمنطقة.
وفي مواجهة هذا التهديد، أكد فرج أن القاهرة بدأت تحركاً دبلوماسياً وحاسماً لحماية وحدة الصومال، بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية مثل السعودية وتركيا والصين.
وشدد على أن الاستراتيجية المصرية القادمة ترتكز على نقل الملف إلى مجلس الأمن ومنع أي اعتراف دولي بالكيان الانفصالي، لضمان عدم تحول المنطقة إلى خنجر في خاصرة الأمن القومي العربي والملاحة العالمية.
اقرأ المزيد..