باحث: "نظام الولي الفقيه شاخ.. والشارع الإيراني يربط الإصلاح الاقتصادي بالتغيير السياسي
قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث بمركز الأهرام للدراسات، إن الموجة الاحتجاجية الجديدة في إيران تعد امتداداً لحالة غليان بدأت قبل عقدين نتيجة الفشل في إدارة ملفات الدولة السياسية والاقتصادية.
وأوضح أن عودة العقوبات الدولية وتعثر المفاوضات النووية دفعا الأوضاع المعيشية نحو حافة الهاوية مما فجر غضب الشارع الذي لم يعد يتقبل إنفاق ثروات البلاد على الأذرع العسكرية في الخارج بينما يواجه الداخل تضخماً غير مسبوق.
وأشار خلال مداخلة مع قناة “فرانس 24”، إلى أن المسار التاريخي للاحتجاجات الإيرانية يؤكد تحولها السريع من المطالب المطلببية الاقتصادية إلى الهتافات السياسية المنادية بتغيير النظام.
وأضاف أن انضمام القطاع الطلابي للاحتجاجات واصطدام المتظاهرين بأجهزة الأمن يعزز من فرص تطور الأزمة خاصة في ظل قناعة شعبية متزايدة بأن نظام الولي الفقيه قد شاخ ولم يعد قادراً على تحقيق أي إصلاح اقتصادي دون تغيير سياسي شامل.
وفيما يخص تعامل السلطة مع الأزمة كشف عن وجود انقسام واضح في الرؤى بين الرئاسة الإيرانية التي تميل إلى الحوار والاحتواء وبين الحرس الثوري والقضاء الذين يتبنون مقاربة أمنية تعتمد على القوة تحت دعاوى المؤامرة الخارجية.
واعتبر أن هذا التضارب في المواقف وغياب التناغم في إدارة الأزمة يؤديان بالضرورة إلى اتساع رقعة التظاهر وتصاعد حدة العنف في مختلف المدن الإيرانية.
واستبعد تراجع النظام عن سياساته النووية أو الصاروخية معتبراً إياها ركيزة لشرعيته ووجوده رغم نظرة الشعب لها كعبء مالي تسبب في عزل البلاد.
وأكد أن أي تراجع قد يبديه النظام سيكون تكتيكياً ومرحلياً ولن ينجح في تهدئة القوى الدولية خاصة في ظل التحركات الإسرائيلية للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن ضربات عسكرية جديدة تستهدف مقدرات النظام.
اقرأ المزيد..