يضعف الجهاز المناعي ويسبب التقزم والهزال
سوء التغذية وراء نصف وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات
يعانى الكثير من الأطفال من سوء التغذية، وهى حالة صحية خطيرة تحدث نتيجة زيادة أو نقصان العناصر الغذائية التى يحتاج إليها الجسم ما يؤدى إلى الإصابة بالكثير من المشكلات الصحية، إذ يؤثر سوء التغذية عند الأطفال على صحتهم العامة ويضعف الجهاز المناعى ويزيد من فرصة إصابة الأطفال بالأمراض والفيروسات.
ويشمل سوء التغذية، بجميع أشكاله، نقص التغذية (الهزال، والتقزم، ونقص الوزن)، ونقص الفيتامينات أو المعادن، وزيادة الوزن، والسمنة، وما ينجم عن ذلك من أمراض غير سارية مرتبطة بالنظام الغذائى.
يتسبب نقص التغذية فيما يقارب نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وهى وفيات تقع معظمها فى بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويخلف العبء العالمى لسوء التغذية عواقب إنمائية واقتصادية واجتماعية وطبية خطيرة ودائمة على الأفراد وأسرهم وكذلك المجتمعات المحلية والبلدان.
تقول الدكتورة هنادى شيحة استشارى مساعد التغذية بالمعهد القومى للتغذية يوجد 4 أشكال فرعية شاملة من نقص التغذية، هي: الهزال، والتقزم، ونقص الوزن، ونقص الفيتامينات والمعادن. ويؤدى نقص التغذية إلى زيادة كبيرة جداً فى خطورة تعرض الأطفال بوجه خاص للإصابة بالأمراض والوفاة.
ويعرف انخفاض الوزن بالنسبة للطول باسم الهزال. ويشير عادة إلى فقدان الوزن الشديد مؤخراً بسبب عدم حصول الشخص على كمية كافية من الطعام لكى يتناوله أو إصابته بمرض معد، مثل الإسهال، ما تسبب فى فقدانه الوزن. وتزداد خطورة التعرض للوفاة لدى الطفل الصغير الذى يعانى الهزال المعتدل أو الوخيم، ولكن علاجه ممكن.
أما قصر القامة بالنسبة للعمر فيعرف باسم التقزم وينجم عن نقص التغذية المزمن أو المتكرر ويرتبط عادة بسوء الظروف الاجتماعية والاقتصادية، أو اعتلال صحة الأم وسوء تغذيتها، أو المرض المتكررأو قصور تغذية ورعاية الرضع وصغار الأطفال فى مرحلة مبكرة من عمرهم. ويحول التقزم دون استفادة الأطفال من إمكاناتهم الجسدية والمعرفية.
وسوء التغذية المرتبط بالمغذيات الدقيقة: يمكن أيضاً أن تجمع معاً حالات نقص مدخول الفرد من الفيتامينات والمعادن والمسماة غالباً باسم المغذيات الدقيقة. وتمكن المغذيات الدقيقة الجسم من إنتاج الإنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى الضرورية لنمو الفرد ونمائه بشكل سليم.
ويعد اليود وفيتامين أ والحديد من أهم العناصر بالنسبة للصحة العامة على نطاق العالم؛ ويمثل نقصها تهديداً كبيراً لصحة السكان ونمائهم فى أنحاء العالم بأسره، وخصوصاً الأطفال والحوامل فى البلدان المنخفضة الدخل.

زيادة الوزن والسمنة
وتضيف الدكتورة هنادى شيحة تعبر زيادة الوزن والسمنة عن وزن الشخص عندما يكون ثقيلاً جداً بالنسبة لطوله. ويمكن أن يؤثر تراكم الدهون بشكل غير طبيعى أو مفرط فى جسم الفرد على صحته.
وتنجم زيادة الوزن والسمنة عن اختلال التوازن بين كمية الطاقة المتناولة (الكبيرة جداً) وكميتها المستهلكة (القليلة جداً). وعلى الصعيد العالمى، يستهلك الناس أطعمة ومشروبات حاوية على كميات كبيرة من الطاقة (نسبة عالية من السكريات والدهون) وينخرطون فى ممارسة النشاط البدنى بمعدلات أقل.
من هم المعرضون للخطر؟
النساء والرضع والأطفال والمراهقون معرضون بوجه خاص لخطورة المعاناة من سوء التغذية. وإن تحسين التغذية فى مرحلة مبكرة من العمر– تشمل الأيام البالغ عددها 1000 يوم اعتباراً من وقت الحمل بالطفل وحتى عيد ميلاده الثاني–يكفل للطفل أفضل بداية ممكنة فى حياته ويعود عليه بفوائد طويلة الأجل.
ويعظم الفقر خطورة المعاناة من سوء التغذية والمخاطر الناجمة عنه، علماً بأن الفقراء أكثر عرضة للمعاناة من مختلف أشكال سوء التغذية. كما يتسبب سوء التغذية فى زيادة تكاليف الرعاية الصحية، وتقليل الإنتاجية، وإبطاء عجلة النمو الاقتصادى، الأمر الذى يمكن أن يسهم فى إدامة دورة الفقر واعتلال الصحة.
علاج سوء التغذية:
يتم علاج المرضى حسب الوضع الصحى والمسبب لسوء التغذية، ولكن بشكل عام يتم التعامل مع سوء التغذية بالطرق الآتية: علاج سوء التغذية فى الحالات البسيطة فى البداية يطلب الطبيب من المرضى اتباع النصائح الآتية: تناول طعام مدعم غنى بالبروتينات والحرص على تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية وشرب مشروبات مليئة بالسعرات الحرارية وتجنب الحركة الزائدة والبقاء فى المنزل. وفى حال لم تف النصائح السابقة بالغرض قد يقوم الطبيب بصرف مكملات غذائية ومشروبات غنية بالسعرات والعناصر الغذائية ثم علاج حالات سوء التغذية الشديدة فى حال عدم استطاعة المريض تناول الغذاء فموياً، أو فى حال تعرضه لمشكلة صحية تعوق البلع قد يقوم الطبيب بتركيب أنبوب للتغذية يدخل من الأنف باتجاه المعدة مباشرةً، وقد تتم تغذية المريض عن طريق الوريد.
وتوضح الدكتورة هنادى شيحة طرق الوقاية من سوء التغذية تكون بالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه وتناول غذاء غنى بالأطعمة النشوية، مثل: الأرز، والخبز، والبطاطا، والمكرونة وشرب الحليب وتناول مشتقات الألبان والحرص على احتواء الغذاء على البروتين، ومن أهم الأغذية الغنية بالبروتين: الأسماك، واللحوم، والبيض، والفاصوليا.
وبشكل عام يوصى دوماً المريض بالمتابعه التغذوية الجيدة مع متخصص لضمان الحصول على القدر الكافى من السعرات الحرارية وجميع العناصر الغذائية وكذلك للوقاية من أى نقص جديد محتمل.