رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جدل واسع بعد مستجدات الإيجار القديم.. تصنيف المناطق يغيّر خريطة الإيجارات

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تفاعلًا واسعًا عقب إعلان مستجدات قانون الإيجار القديم، خاصة ما يتعلق بتصنيف المناطق لتحديد القيم الإيجارية للعقارات الخاضعة للنظام القديم، ويهدف هذا التحرك إلى ضبط السوق العقاري وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين بما يحقق قدرًا من العدالة والاستقرار.

وأثار الإعلان حالة من الجدل بين المواطنين؛ فبينما يرى البعض أن تقسيم الأحياء إلى راقية ومتوسطة وشعبية خطوة ضرورية لضبط الأسعار بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، عبّر آخرون عن مخاوف من زيادات كبيرة قد تشكّل عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل، خصوصًا في المدن الكبرى.

ويأتي هذا التطور ضمن حزمة إجراءات حكومية تسعى لمعالجة تشوهات سوق الإيجار القديم، مع وضع ضوابط تنظم استمرار العلاقة بين المستأجر الأصلي وورثته، وتحديد الحالات التي يجوز فيها تعديل القيمة الإيجارية، بما يحقق التوازن المطلوب ويحمي حقوق الطرفين.

ويؤكد خبراء عقاريون أن تصنيف المناطق سيتم وفق معايير تشمل موقع العقار، وجودة الخدمات، والبنية التحتية، ومستوى الإقبال على السكن، مؤكدين أن الهدف هو الوصول إلى قيم إيجارية عادلة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

تشريع شديد الحساسية:

ومنذ الكشف عن تعديلات القانون، لم تهدأ حالة الجدل باعتباره واحدًا من أكثر التشريعات تأثيرًا في حياة ملايين المصريين. فبعد عقود طويلة من ثبات العلاقة الإيجارية، جاءت التعديلات الجديدة لتقدم تصورًا تدريجيًا يعيد تقييم القيم القديمة، ويعالج التشوهات التي تسببت في اختلال السوق لسنوات، مع وضع سقف زمني نهائي للعقود الممتدة.

الأحكام تشمل السكني وغير السكني:

التعديلات تضم عشرة بنود رئيسية تُطبَّق على الوحدات السكنية، وكذلك الوحدات المؤجرة لأشخاص طبيعيين لغير غرض السكن، شريطة خضوعها للقانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.

وتتضمن التعديلات مددًا انتقالية قبل إنهاء عقود الإيجار القديمة: **سبع سنوات للوحدات السكنية** و**خمس سنوات لغير السكنية**، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة مبكرًا، وذلك لإتاحة الوقت الكافي للمستأجرين لترتيب أوضاعهم.

لجان لتصنيف المناطق:

تُشكّل كل محافظة لجانًا متخصصة لتقسيم المناطق إلى: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وفق معايير تتعلق بالموقع ونوعية البناء والبنية التحتية والخدمات. وتُنهي اللجان عملها خلال ثلاثة أشهر من تطبيق القانون، مع إمكانية مد المدة.

وبمجرد بدء العمل بالقانون، تُعدَّل القيم الإيجارية كالتالي:

20 ضعف القيمة الحالية** للمناطق المتميزة (حد أدنى 1000 جنيه).
10 أضعاف القيمة الحالية** للمناطق المتوسطة والاقتصادية (حد أدنى 400 و250 جنيهًا).
 وحتى انتهاء اللجان من أعمالها، يسدد المستأجر قيمة مؤقتة تبلغ 250 جنيهًا شهريًا، على أن تتم التسوية لاحقًا.
 كما ينص القانون على زيادة سنوية بنسبة 15% للوحدات السكنية وغير السكنية.

5 أضعاف للوحدات التجارية:

أما الوحدات التجارية وغير السكنية، فترتفع قيمتها الإيجارية بنسبة 5 أضعاف بدءًا من الشهر التالي لتطبيق القانون، في خطوة تستهدف ضبط سوق الإيجارات التجارية.

حالات الإخلاء الفوري:

حدد القانون حالتين فقط للإخلاء الفوري:
1- غلق الوحدة لمدة تزيد عن عام دون سبب مبرر.
2- امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.
وفي حال رفض الإخلاء، يحق للمالك اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بالطرد، مع احتفاظ المستأجر بحق الطعن.

وحدات بديلة من الدولة:

تتيح التعديلات للمستأجرين التقدم للحصول على وحدة بديلة بنظام الإيجار أو التمليك، بشرط التقديم قبل انتهاء الفترة الانتقالية والتعهد بإخلاء الوحدة القديمة فور الحصول على الجديدة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأولى بالرعاية.

وبعد مرور سبع سنوات على تنفيذ القانون، تُلغى التشريعات القديمة المنظمة للعلاقة الإيجارية، بما فيها القوانين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 و6 لسنة 1997، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة تعتمد على عقود محددة وقيم إيجارية أقرب إلى واقع السوق.

ويدخل القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، لتبدأ مرحلة انتقالية من شأنها إعادة تشكيل خريطة الإيجارات في مصر خلال السنوات المقبلة.