رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نبض الكلمات

نؤكد بوضوح، لا لبس فيه، أن ما نطرحه فى هذه الحلقات لا يستهدف مرشحًا بعينه، إلا طبعا الذى يستحق كرسى الزعماء ولا يُقصى أسماء، ولا يلمح لشخص، بل نبحث عن فكرة، عن نموذج أسطورى، عن رئيس تتجسد فيه القدرات لا الدعاية، والموقف لا المناورة، نحن لا نصنع بطلًا على مقاس أحد، بل نضع مقياساً يعرف عنده الجميع من يصلح ومن لا يصلح، فالمقصود هو مرشح بقدرات خارقة سياسياً وشعبيا، قائد يفهم دهاليز السياسة والسياسة النظيفة لأن عمرها يطول، ودون أن يفقد بوصلته الأخلاقية، ويحسن مخاطبة الشارع دون شعبوية، ويجمع ولا يفرق، ويقود ولا يُستدرج، مرشح يمتلك كاريزما تلقائية وليست مصطنعة، ما تطمئن الوفديين قبل أن تُرضى الخصوم، وحضورًا يعيد الثقة فى الحزب قبل أن يسعى للاعتراف من الخارج.
وهذا المرشح لا بد أن يتحلّى بأخلاق زعماء بيت الأمة، نزاهة سعد، وحكمة النحاس، وصلابة المبدأ التى لم تساوم يومًا، أخلاق تجعل المنصب وسيلة لخدمة الحزب لا غاية، وتجعل الكرسى عبئًا لا مكافأة، ومسئولية لا تشريفا.. كما أننا نبحث عن كادر جامع، يلتف حوله معظم الوفديين، لا لأنه الأقوى تنظيميا أو الأكثر نفوذا، بل لأنه الأصدق نية، والأكثر قدرة على لملمة الصف، مرشح ليس طرفًا فى صراعات الماضى، ولا امتدادًا لخلافات أنهكت الحزب، بل صفحة جديدة تملك شجاعة القطع مع الانقسام دون إنكار الدروس، هذا هو جوهر ما نكتبه: دعوة لاختيار رئيس يُنقذ الوفد من الاستقطاب، ويعيد له وحدته قبل حضوره، وهيبته قبل مقاعده، فمن لا يجمع الوفديين، لن يستطيع أن يعيد الوفد إلى الناس.
وحين نتحدث عن الوفد، فإننا نتحدث عن حزب أول من صنع الدستور، ورسخ مبدأ الأمة فوق الحاكم، وعلم المصريين معنى الانتخابات، والمساءلة والتعددية دون مبالغة قبل أن تصبح هذه الكلمات شعارات مستهلكة، لذلك فإن أى حديث عن الوفد خارج هذا السياق التاريخى هو اختزال مُخل، بل ظلم لتجربة لم تُمنح حقها فى الذاكرة الوطنية.. اليوم، ومع اقتراب انتخابات الحزب، لا تكون المسألة مجرد اختيار رئيس أو مجلس، بل لحظة اختبار تاريخية، وأقولها ثانياً وأخيراً، هل يليق أن يُدار حزب قاد ثورة أمة بعقلية إدارة أزمة؟ هل يجوز أن يتحول بيت الأمة إلى ساحة صراعات داخلية، بينما تُعاد هندسة السياسة من حوله بأحزاب وليدة بلا جذور ولا ذاكرة؟، فانتخابات الوفد ليست شأنا داخليا، بل رسالة سياسية، رسالة تقول إن الحزب الذى قاد الجماهير يوماً لا يزال قادرًا على تجديد نفسه، أو اعترافًا مؤلما بأن التاريخ وحده لا يكفى إن لم تحمله قيادة بحجمه، فالوفد لا يحتاج رئيسًا فقط، بل امتدادًا لمدرسة سعد والنحاس، مدرسة ترى فى الحزب أداة لتحرير الإرادة، لا منصة للتفاوض على النفوذ، فى زمن تُصنع فيه أحزاب بالقرار، ويُضخ فيها المال لتملأ الفراغ، يبقى الوفد هو الحزب الذى صُنع بالدم والتضحيات والوعى الشعبى، ولهذا، فإن الحفاظ عليه ليس حنينًا للماضى، بل دفاعًا عن فكرة السياسة نفسها، انتخابات الوفد اليوم ليست صراع أسماء، بل معركة على المعنى، والله إما أن يعود الحزب إلى موقعه الطبيعى كقائد للرأى العام، أو يترك فراغاً لا يملؤه إلا الزيف.. وللحديث بقية.

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية
[email protected]