الضغط العصبي.. كيف يؤثر على جهاز المناعة؟
أصبح الضغط العصبي جزءًا لا يتجزأ من حياة الكثيرين، نتيجة الإيقاع السريع للحياة اليومية والتحديات المستمرة ورغم أن التوتر استجابة طبيعية لمواقف معينة، إلا أن استمراره بشكل مزمن ينعكس سلبًا على صحة الجسم، وبالأخص جهاز المناعة.
فعند التعرض للضغط العصبي، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتي تساعد في مواجهة المواقف الطارئة مؤقتًا. لكن ارتفاع مستويات الكورتيزول لفترات طويلة يؤدي إلى إضعاف عمل الجهاز المناعي، حيث يقلل من إنتاج الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن محاربة العدوى. هذا يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
كما أظهرت دراسات نشرتها “American Psychological Association” أن الأشخاص الذين يعيشون تحت ضغط نفسي مزمن يتأخر شفاؤهم من الجروح والالتهابات مقارنة بغيرهم، ما يوضح الدور المحوري للتوتر في إبطاء عمليات الشفاء الطبيعية إضافة إلى ذلك، يرتبط التوتر بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
من ناحية أخرى، يؤثر الضغط العصبي على جودة النوم والشهية، حيث يدفع البعض للإفراط في تناول الطعام غير الصحي أو يعرضهم للأرق، وكلاهما يضعف الجسم بشكل عام ويزيد من عبء الإجهاد على جهاز المناعة.
وللتقليل من تأثير التوتر، ينصح الخبراء بممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل واليوغا، والمواظبة على النشاط البدني الذي يساعد على إفراز هرمونات السعادة. كما أن التحدث مع الأصدقاء أو طلب الدعم النفسي عند الحاجة، يعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية معًا.
التحكم في الضغط العصبي لا يحسن الحالة المزاجية فحسب، بل يمثل وسيلة وقائية فعالة لتعزيز مناعة الجسم ومقاومة الأمراض