3 أسرار.. تفتح لك أعلى مقامات القرب من الله
قال فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، إن هناك درجة تسمي “ درجة الصِّدِّيقيَّة” وهي مقامٌ عالٍ من مقامات القرب من الله عز وجل، ناله سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان فيه ملازمًا للنبي ﷺ بجسده وروحه، في حياةٍ كلها محبة ووفاء وإيمان.
وأوضح جمعة، عبر صفحته الرسمية على موقع الإلكتروني "الفيسبوك"، أن أبو بكر الصديق تجسدت فيه كل معاني المعرفة والخوف والمحبة، وهي مفاتيح السير إلى الله، قائلاً:"من عرف ربه، وخافه، وأحبه؛ صار من العارفين بالله. وقد اجتمعت هذه الثلاثة في أبي بكر، فصار صديقًا".
في الغار.. تتجلى الصديقية:
واستدل فضيلته بالآية الكريمة التي وردت في سياق الهجرة النبوية:{إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40]، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة التاريخية العظيمة تكشف عن قرب أبي بكر من النبي ﷺ، وعن عمق إيمانه ومعرفته بقضية الإسلام.
وأضاف، أن أبا بكر لم يكن يتقدم النبي ﷺ في مكة أو المدينة، لكنه في رحلة الهجرة كان يتقدم ويتأخر عنه ليحميه، ويتحرك حوله قلقًا عليه، كما تقلق الأم على ولدها، وقال له: "إن ذهبت أنا فأنا واحد، أما أنت فقد تذهب أمة".
النبي ﷺ عنده كان "قضية":
أوضح الدكتور علي جمعة أن سيدنا محمد ﷺ تحوَّل في قلب أبي بكر إلى "قضية"، لا مجرد شخص يُحبه، بل هو واسطة الوصل بين الحق والخلق، ومحور رسالة التوحيد، التي لأجلها خُلق الوجود.
وتابع قائلاً: "لقد عرف أبو بكر الحقيقة، فخاف على النبي، ثم أحبه فوق كل شيء. اقرأوا سيرة الهجرة، وتأملوا فيها: المعرفة، والخوف، والحب.. فمن ذاق عرف، ومن عرف اغترف".
الصديقية ليست لقبًا.. بل مقام:
واختتم فضيلته بأن الصديقية مقام قلبي وسلوكي، لا يُنال بالكلمات بل بالإخلاص والمعرفة، وأن أبو بكر رضي الله عنه جسّدها في أعلى صورها حتى صار أول من آمن، وأصدق من صدّق، وأوفى من رافق، في رحلة لم تكن مجرد انتقال من مكة إلى المدينة، بل عبور روحي في طريق المحبة واليقين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض