رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز توزيع الأضحية بعد عيد الأضحى؟ علماء يوضحون

بوابة الوفد الإلكترونية

في عيد الأضحى، يتسأل الكثيرحول أحكام الأضحية وتوقيتها وشروطها، لا سيّما ما يتعلّق بموعد توزيع لحمها: هل يجب توزيع الأضحية في أيام العيد فقط؟ أم يجوز التأخير؟ سؤال يشغل بال كثير من المسلمين، خاصة في ظل مشاغل الحياة، وتأخُّر البعض في الذبح أو التوزيع.

الأصل في الذبح.. والتوزيع أمر آخر

بحسب ما أجمعت عليه المذاهب الأربعة، فإن الذبح يجب أن يتم خلال أيام النحر، وهي يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة التي تليه، ويبدأ وقتها بعد صلاة العيد مباشرة، لقوله ﷺ:"من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحمٌ قدّمه لأهله وليس من النسك في شيء" (رواه البخاري ومسلم).

لكن فيما يخص توزيع اللحم، فإن العلماء أجازوا تأخيره بعد أيام العيد، ولا يُشترط أن يتم فور الذبح أو خلال نفس الأيام، بل يجوز توزيعه في أي وقت بعد ذلك، سواء لأسباب تنظيمية أو لظروف خاصة بالناس.

 حديث نبوي رفع الحرج

وقد استدل العلماء بما ثبت عن النبي ﷺ، حين قال:"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادخروا وتصدقوا" (رواه مسلم).

وكان هذا النهي في سنة نزل فيها على المدينة فقراء كثيرون، فأراد النبي ﷺ أن يُعجّل المسلمون في التوزيع لسدّ حاجتهم. أما حين زالت الحاجة، رفع النبي النهي وأجاز الادخار والتأخير.

 آراء العلماء: الجواز مع الأفضلية

 أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق،  أن الأساس في الأضحية هو الذبح في الوقت الشرعي، أما التوزيع فلا حرج في تأخيره، بشرط أن يكون للحاجة أو المصلحة، مشيرًا إلى أن الأفضل تعجيل التوزيع لبلوغ الخير للناس مبكرًا، مستدلًا بقول الله تعالى:(فاستبقوا الخيرات) [البقرة: 148].

أما الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، فأشار إلى أن نية التوزيع حاضرة حتى وإن تأخّر التنفيذ، مضيفًا أن "النية الصادقة تعطي الإنسان الأجر، ويبقى التنفيذ مرتبطًا بالاستطاعة".

نصيحة شرعية

ورغم الجواز الشرعي لتأخير التوزيع، يُستحب أن يُقسّم المسلم أضحيته إلى ثلاثة أجزاء: ثلث لأهله، ثلث هدية، وثلث للفقراء، لقوله تعالى:(فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) [الحج: 28].

 

يُشدّد العلماء على أن عدم وجود فقراء في المنطقة لا يُبرّر احتكار اللحم أو إدخاره دون وجه حق، بل يجب الحرص على توزيعه أو نقله لمن يستحق، خاصة في ظل وجود وسائل نقل وتجميد تحفظه وتوصل الخير لأهله.