رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تُقبل صلاة الجزار إذا صلّى بملابس مُلطّخة بدماء الأضحية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 في عيد الأضحى المبارك، تتكرر الأسئلة المتعلقة بالأضحية وأحكامها الشرعية، ومن بين أبرز ما يشغل بال كثيرين، خصوصًا العاملين في ذبح الأضاحي، هو حكم الصلاة بملابس مُلطّخة بدماء الذبح، خصوصًا أن عمليات الذبح تستمر من يوم النحر إلى أيام التشريق.

 

 في هذا السياق، أجاب الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا التساؤل، وأوضح الدكتور وسام أن الدم الناتج عن النحر يُعد نجسًا شرعًا، لذا لا يصح أن يُصلي المسلم بهذه الثياب التي علِق بها الدم، مشيرًا إلى أهمية تخصيص ملابس معينة لذبح الأضحية يتم خلعها قبل أداء الصلاة، وارتداء ثياب نظيفة طاهرة بدلًا منها.

 وشدد أمين الفتوى على أن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة، وبالتالي يجب أن يتأكد الجزار أو من شارك في عملية الذبح من خلو ملابسه من الدماء قبل الوقوف بين يدي الله.

 وتحدث الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء أيضًا، عن نفس المسألة، مؤكدًا أن الدم في أصله نجسًا، ويترتب على ملامسته للملابس ضرورة تبديلها قبل الصلاة، مع التأكيد على وجوب تجديد الوضوء كذلك.

 لكنه أشار إلى أن الفقهاء أجازوا في بعض الحالات الخاصة – لأصحاب المهن التي تكثر فيها ملامسة الدماء كالجزارين والجراحين – أداء الصلاة بملابسهم تلك، بشرط تعذر تغييرها، وهو ما يُفهم على أنه رخصة عند الضرورة.

 وأوضح الورداني أنه من الأفضل لطبيب الجراحة أو الجزار أن يُبدل ملابسه قبل الصلاة إذا استطاع، احترازًا من الخلاف الفقهي، أما إن تعذر عليه الأمر، فعليه أن يتوضأ ويصلي بما عليه من ملابس، ولا إثم عليه في ذلك، مع مراعاة أن يكون الدم وصل إلى ملابسه بغير قصد منه أو تعمد.

ما الحكم عند وصول الدم إلى ملابس المصلي؟


 وفي نفس السياق، أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أن الأصل في الدماء أنها نجسة شرعًا، مستشهدًا بقوله تعالى:

﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: 145].

وأضاف عبد السميع أنه إذا كان الدم من جسد المصلي نفسه، سواء كان جرحًا أو نزيفًا، فيُعفى عن قليله وكثيره، بشرط أن لا يكون ذلك بتعمد منه، أي لا يتعمد الصلاة بملابس متسخة بدمائه، وأن لا يكون مختلطًا بدم غيره.

واستشهد بحديث ورد في سنن أبي داود عن الصحابي جابر بن عبد الله، أن رجلين من الصحابة حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع، فقام أحدهما يصلي، فجاء أحد الكفار وأصابه بسهم، فاستمر في صلاته رغم إصابته بسهمٍ بعد آخر حتى أكمل ركوعه وسجوده، ودماؤه تسيل، ولم يأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالإعادة، مما يدل على عدم بطلان الصلاة رغم وجود الدم.

وأشار عبد السميع إلى أن المذهب الحنفي يذهب إلى أن الدم إذا كان كثيرًا فإنه يُبطل الوضوء، أما القليل فلا يؤثر عليه.

الحكم الشرعي في نقاط:

 الدم الناتج عن الذبح نجس ويمنع الصلاة إذا علِق بالثياب.

 يُستحب تغيير الملابس المتسخة قبل الصلاة والتطهّر منها.

ف ي حالات الضرورة، يجوز الصلاة بالملابس التي أصابها الدم إن لم يكن بالإمكان تبديلها.

الدماء الخارجة من بدن المصلي نفسه لا تنقض الوضوء إذا كانت قليلة، أو غير متعمدة.