رسائل الرئيس خلال زيارته الأكاديمية العسكرية
السيسى يطرح رؤية شاملة وعميقة لإدارة الأزمات
أكد خبراء ومحللون، أهمية الرسائل التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال جولته التفقدية بالأكاديمية العسكرية المصرية، والتى أكد فيها أن مصر تواجه ظروفًا صعبة تأثرًا بالأحداث والظروف التى تشهدها المنطقة، وعلى رأسها أحداث غزة والصراعات التى تعانى منها الدول المجاورة، وحرص مصر على طرح خطة إنقاذ تهدف إلى تهدئة الصراعات وإطفاء الحرائق المشتعلة بما يضمن الحفاظ على الاستقرار والسلام والأمن القومى للمنطقة، بما يؤكد أن مصر ترفع شعار السلام والتعمير والتنمية.
وأشاد الخبراء بحرص الرئيس السيسى على توجيه الشكر للشعب المصرى على اصطفافه خلف القيادة السياسية والدولة، ونجاحهم فى رفع مستوى الوعى بما يُحاك ضد الدولة المصرية من تحديات وما يحيط بها من صراعات تستوجب التلاحم والتماسك المجتمعى للعبور بالوطن إلى بر الأمان والاستقرار، إضافة إلى التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه القضايا التى تشهدها المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وكيف عملت مصر على تجهيز خطة إعادة إعمار وإنقاذ قطاع غزة.
الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية، أكد أن تصريحات الرئيس السيسى تعكس حرصه على وعى الشعب المصرى وأهمية تماسكه واصطفافه خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، خاصة فى ظل ما يحيط بالدولة من تحديات إقليمية نتيجة اشتعال الأحداث على الدول الحدودية المجاورة لمصر التى أصبحت غارقة فى حالة من الاضطراب، وفرضت على مصر فيما يُعرف بـ«الكماشة الأمنية»، وحدود تمثل تهديدًا للأمن القومى المصري، وتفرض ضرورة العمل على تعزيز كافة القدرات التى تمكن الدولة المصرية من حماية أمنها وحدودها والدفاع عنه.
وأوضح سمير أن الرئيس السيسى كان حريصًا خلال كلمته على التوعية بعدة أبعاد، أولها أن أمن مصر وسلامها لم ولن يتحقق إلى بالتماسك المجتمعي، خاصة فى ظل محاولة ترويج الشائعات لاستهداف عامل الثقة من الشعب تجاه القيادة ومؤسسات الدولة، وثانيها الحرص والوعى بأن هذه الأبعاد تطلبت جهودًا كبيرة للعمل على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين من خلال التوعية بالتحديات الراهنة المتسببة فى هذه التحديات، قائلًا: المسألة تتعلق بإدراك الرئيس بأهمية تخفيف وطأة وحدة هذه التحديات على الشعب المصري، خاصة أن العامل الاقتصادى لأى دولة هو عامل مهم ومؤثر بشكل كبير فى سياساتها وقراراتها الخارجية، ومن ثم يجب تعزيز قوة هذا العامل.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن مصر قدمت دورًا جليلًا فى وضع ترتيبات تضمن إعادة إعمار غزة، هى بمثابة خطة إنقاذ أخيرة للفلسطينيين الموجودين على قيد الحياة هناك، إيمانًا منها بدورها القومى العربى ووطنيتها تجاه القضية، تضمنت هذه الخطة توفير المسكن وإنشاء ميناء ومطار وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع تحت إشراف عربي، وهذا الدور القومى المؤثر يفرض عليها الكثير من التحديات.
ويقول الدكتور رضا فرحات أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس تؤكد الدور المحورى الذى تقوم به مصر فى المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة المستمرة فى قطاع غزة مشيرا إلى أن هذه التصريحات تعبر عن نهج الدولة المصرية الثابت فى دعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل بفاعلية مع التطورات الراهنة، كما تحمل رسائل قوية حول الجهود التى تبذلها مصر للوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وتأمين الإفراج عن المحتجزين، والبدء فى إعادة إعمار القطاع، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على استقرار المنطقة ككل.
ولفت فرحات إلى أن الرئيس السيسى شدد على أهمية الدور الوطنى الذى تقوم به القوات المسلحة والأجهزة المعنية فى الحفاظ على الأمن القومي، وتهيئة المناخ المناسب لمواصلة مسيرة التنمية الشاملة فى مصر، وكذلك وعى الشعب المصرى وتماسكه واصطفافه خلف القيادة السياسية والدولة المصرية وتحمله كافة الأعباء والتحديات المفروضة ضمانًا لتحقيق الأمن والاستقرار، ليس فقط داخل حدودها وإنما على المستويين الإقليمى والدولي.
الدكتورة شريهان القشاوى عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تؤكد أن تصريحات الرئيس السيسى تعكس رؤية شاملة وعميقة لإدارة الأزمات، وأن القيادة المصرية تعمل بمهنية عالية لتجاوز أى صعوبات، وأن مؤسسات الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمكانة مصر على الصعيدين الإقليمى والدولي، وكذلك تقدير الدولة والقيادة السياسية البالغ للشعب المصرى على دعمه واصطفافه وراء الدولة، وهو ما يعكس تلاحم الشعب مع القيادة فى مواجهة التحديات.
وتضيف القشاوى أن حديث الرئيس يعكس التزام الدولة الراسخ بتحديث وتطوير مؤسساتها التعليمية والعسكرية، والعمل على تعزيز الوعى لدى الجميع، بما يتماشى مع متطلبات العصر ووقت يشهد فيه العالم متغيرات غير مسبوقة، وتحديات معقدة تمر بها المنطقة فى الآونة الأخيرة، لافتة إلى أن رسائل الرئيس أكدت أيضًا على الدور المحورى لمصر فى تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار الإقليمي.