سيد إمام.. 60 عامًا من إحياء فن الشفتشي بحارة النحاسين
بأنامل محترفة وخيوط نحاسية يحيك أسطورته الخاصة ويغزل منسوجته النحاسية بدقة كما احترفها منذ ٦٠ عامًا.. كعامل بفن الشفتشي لتقطيع ولحام سلوك النحاس ووصلها لتخرج كقطعة فنية فريدة تبهر أعين الناظرين.
يدعى سيد إمام، من "أسطوات" حارة النحاسين، يعمل بفن الشفتشي وهي كلمة تركية مقتبسة من كلمة "شفت إشى" بمعنى يشف ما خلفه، حيث إن الأشكال التى تصنع منه تكون مفرغة، ويعد فن الرسم بالأسلاك النحاس تظهر فيه بشكل زخارف كرسوم الدانتيل.
فيما اقترن هذا الفن بمشغولات الإكسسوار الحريمي وأساس هذا الفن هو تقطيع السلك المعدنى لقطع صغيرة بأشكال وأحجام محددة حسب التصميم المختار ثم إعادة صياغة هذه القطع عن طريق اللحام لتكون شكلًا متماسكًا كما يحتاج إلي الدقة البالغة للحصول على نتائج مبهرة جدًا ومتميزة.

ويروي العم سيد حكايته مع الشفتشي قائلًا "تعلمت المهنة على أيدي صناعية حارة اليهود، حيث كنت انزل من الصباح الباكر هناك لأرى واتعلم، ثم أحاول تقليدهم، فأضع السلك على الآخر محاولًا تنفيذ الرسومات الموجودة، ثم أصبحت قادرًا على إخراج الشكل النهائي باحترافية نالت إعجاب الجميع".
ويستطرد" كان رواج فن السفتشي قديمًا أكثر من الآن.. فالصنعة كان يقدرها زبونها والذي غالبًا ما يكون من السائحين الأجانب الذين يقدرون الصناعات اليدوية ويقدرون ساعات العمل الطويلة بمقابل مادي، ولكن الآن لم يعد الحال كما هو عليه، حتى أن عدد الصناعية أصبح لا يتجاوز أصابع اليد على نطاق الجمهورية".
ويطالب إمام المسئولين بتدريس فن الشفتشي داخل المدارس الصناعية حتى لا يندثر ويصبح طب النسيان مع مرور السنين وإغفال قيمته التراثية التي استطاعت تحدي الزمن وإثبات جدارتها مع الصناعات المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض