رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عميد الطب يرفض قبول 77 طالبًا بالبرنامج والمجلس يحسم الملف

" مانشيستر" الطبي بالمنصورة يفجر أزمة حادة داخل مجلس الجامعة

برنامج مانشيستر الطبي
برنامج مانشيستر الطبي بجامعة المنصورة ذاع صيته مؤخرا

أزمة على صفيح ساخن شهدتها جامعة المنصورة مؤخرًا ولم تنته على مايبدو حتى الآن بسبب برنامج مانشيستر الطبي وهو البرنامج الذي ذاع صيته طوال السنوات الماضية وفقًا لاتفاقية تم توقيعها بين جامعة المنصورة وجامعة مانشستر الإنجليزية قبل نحو 20 عامًا ويرتبط البرنامج بنظام تعليمي وتدريبي خاص، يعتمد على أعداد محددة للطلاب، وهو ما يجعل الطاقة الاستيعابية وضوابط القبول عنصرين أساسيين في تنظيم الدراسة وانتظام العملية التعليمية .

 

الأزمة بدأت برفض عميد كلية الطب قبول 77 طالبًا ضمن 254 طالبًا وطالبة تقدموا للالتحاق بالبرنامج على الرغم من انطباق الشروط عليهم حيث حصلوا على حد أدنى أكثر من 94 % وقبل عميد الكلية 177 طالبًا وطالبة فقط وترك الـ 77 طالبًا بلا مقاعد، فلم يكن أمام الطلاب الذين لم يتم قبولهم سوى التقدم بالتظلمات لرئيس جامعة المنصورة وأُحيلت التظلمات إلى كلية الطب لعرضها على مجلس الكلية، حيث ناقش المجلس موقف الطلاب والأعداد المرتبطة بالقبول في البرنامج، وانتهى إلى رفض التظلمات، استنادًا إلى ما يتعلق بأعداد المقبولين والطاقة الاستيعابية المحددة للبرنامج، وفقًا للمبررات التي عرضتها الكلية.

اجتماع مجلس جامعة المنصورة وافق على قبول تظلمات طلاب البرنامج
اجتماع مجلس جامعة المنصورة وافق على قبول تظلمات طلاب البرنامج

فصول الأزمة

لم تنته فصول الأزمة عند هذا الحد، حيث قرر رئيس الجامعة التعامل مع الملف بشكل مؤسسي، وأحيل الملف إلى مجلس شؤون التعليم والطلاب بجامعة المنصورة، الذي درس التظلمات وموقف الطلاب والأعداد المتاحة بالبرنامج بصورة تفصيلية، وقرر قبول كافة تظلمات الـ 77 طالبا وطالبة وقبولهم بالبرنامج، ويمثل ذلك مرحلة مؤسسية جديدة في نظر التظلمات، إذ انتقل الملف من مجلس الكلية إلى الجهة المختصة على مستوى الجامعة، قبل عرضه على مجلس الجامعة  لاتخاذ القرار النهائي القرار النهائي.  

طلاب يدرسون ببرنامج مانشيستر الطبي
طلاب يدرسون ببرنامج مانشيستر الطبي

قرار بالرفض وأخر بالقبول

وفي جلسة مجلس الجامعة الأخيرة أخذت القضية منحى مختلفًا، حيث كان أمام مجلس الجامعة قرار من مجلس كلية الطب برفض التظلمات المقدمة من الطلاب وقرار مختلف من مجلس شؤون التعليم والطلاب بقبول التظلمات .

 

وعرض رئيس الجامعة الأمر على مجلس الجامعة للمناقشة إلا أن عميد كلية الطب اعترض على قرار مجلس التعليم والطلاب بحجة أن هذا الأمر سيترتب عليه قبول أعداد أكبر من الطاقة الاستيعابية للبرنامج وهي 400 طالب وطالبة على الرغم من أن قبول تظلمات الـ 77 طالبًا وطالبة لم يكمل الطاقة الاستيعابية للبرنامج، حيث أن إجمالي أعداد الطلاب محل العرض، والبالغ 254 طالبًا، يقل عن السقف المقرر للبرنامج، وهو ما يمثل أحد العناصر التي نُظر إليها عند دراسة التظلمات واتخاذ القرار النهائي  .

 

رئيس الجامعة: قبول التظلمات طالما ينطبق عليها القواعد

 وداخل أروقة مجلس جامعة المنصورة جاءت وجهة نظر الدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة لتنحاز إلى القواعد والشروط الواجب توافرها في قبول الطلاب بالبرنامج وهي حصولهم على أكثر من الخد الأدنى، مبررا وجهة نظره بأنه ليس منطقيا حجز أماكن بالبرنامج لطلاب وافدين حصلوا على 70 % كمجموع في الثانوية العامة ، بينما الطلاب المصريون الحاصلين على حد أدنى أكثر من 94 % لايتم قبولهم !!

 

مجلس الجامعة يحسم الملف

 وبعد مناقشات مستفيضة في جلسة مجلس جامعة المنصورة حول موقف الطلاب المتظلمين، وأعداد المتقدمين والمقبولين، وما انتهى إليه مجلس شؤون التعليم والطلاب، إلى جانب الحد الأقصى المقرر لأعداد المقبولين بالبرنامج، حسم مجلس الجامعة الملف بالموافقة على التظلمات المقدمة من الطلاب المشمولين بالقرار، وقبول قيدهم بالبرنامج، مع التأكيد على الالتزام بالحد الأقصى المقرر لأعداد المقبولين ببرنامج «المنصورة–مانشستر»، والبالغ 400 طالب وطالبة دون زيادة.

 

الأطر المؤسسية هي الفيصل

وتكشف قراءة الملف بأن جامعة المنصورة تعاملت مع التظلمات المقدمة من الطلاب من خلال الأطر المؤسسية المختصة، بما يتيح دراسة كل حالة في ضوء القواعد المنظمة للقبول والأعداد المتاحة، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية وانتظام الدراسة.

 

علامات استفهام

وأخيرا ..هناك علامات استفهام تفرض نفسها.. لماذا اعترض عميد كلية الطب على قبول 77 طالبا وطالبة منذ البداية رغم انطباق الشروط عليهم ؟ ولماذا أبدى العميد أيضا اعتراضه على قبول تظلمات الطلاب والطالبات رغم أنها تمت وفقا للقواعد وبما لايتعارض مع الحد الأقصى المقرر للقبول بالبرنامج؟ وهل حان الوقت ليرضخ الجميع لقاعدة أصيلة تكون مرتكزا مستقبليا للتعامل مع مثل هذه الأزمات وهي تطبيق القواعد المنظمة للقبول بعيدا عن الاجتهادات ووجهات النظر الشخصية ؟