رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بسبب القرارات المنفرده

شبهة إهدار مال عام بـ "أرض مهندسين الأقصر".. والمجلس يرفض تسجيل عقد الشراء

نقابة المهندسين
نقابة المهندسين

من سيحاسب على تلك الأموال التي تسكب على الأرض هباءً وسط كم القرارات التي تتخذ منفردًا؟، سؤال يطرح نفسه أثناء مرورنا على أحداث نقابة المهندسين التي لا تنتهي، وذلك عقب رفض المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، خلال جلسته الأخيرة، تسجيل عقد شراء أرض فى محافظة الأقصر كمقر للنقابة الفرعية إلا بعد تصويب اجراءات شرائها. 

 أحداث نقابة المهندسين لا تنتهي

ويأتي ذلك لوجود بطلان فى الاجراءات ووثيقة التعاقد على الأرض وعدم وجود موافقة صريحة على الشراء من المجلس الأعلى من النقابة، الذي يحاول اليوم ينقذ ما يمكن انقاذه. وقد اعترض المجلس على توقيع المهندس طارق النبراوى نقيب المهندسين منفردًا على عقد الشراء دون الرجوع للمجلس الأعلى، فى 28 نوفمبر 2022 بالإضافة إلى طلب أمين الصندوق فى فبراير 2023 بعرض الأمر على المجلس الأعلى لتصويب الاجراءات. 

 

واعتبر المجلس أن ذلك محاولة لضبط الأوراق والمخالفات خاصة أن ملف الأرض يتم دراسته فى النيابة، فهناك الكثير من العوارات داخل قصة الأرض التي بدأت بقرار منفرد وأنتهت بنزاع عليها بين طرفين أحدهما المهندسين.

 

 قصة الأرض وبدأت قصة أرض الأقصر عند تقدم رئيس النقابة الفرعية بالأقصر لطلب للمجلس الأعلى للنقابة فى نوفمبر 2022، لعمل عقد حراسة لأرض الأقصر، رغم عدم انتهاء اجراءات النقابة أو وجود موافقة نهائية من قبل المجلس الأعلى على شراء الأرض.

 

 وبتاريخ 2022/11/8 تم إرسال خطاب بتوقيع نقيب المهندسين وأمين الصندوق لطلب حجز مبلغ 25 مليون جنيه - بخلاف فوائده- طبقا لطلب المجلس، وذلك لحين الإنتهاء من الإجراءات، ثم تم عرض مسودة مشروع عقد شراء الأرض على الشئون القانونية وتم إبداء ملاحظات على بعض البنود ومنها حقوق الغير والضرائب وعدد النسخ القانونية من العقد.

 

 وبتاريخ 2022/11/28 قام نقيب المهندسين بتوقيع عقد شراء الأرض منفردًا دون اتخاذ الإجراءات اللازمة من تقييم ثمن الأرض وغيرها، ودون العرض على هيئة المكتب أو المجلس الأعلى. 

 

أما في 2022/11/30 تم معاينة الأرض واستلامها بمعرفة النقابة الفرعية بالأقصر، ومع بداية شهر فبراير العام الجاري، تم عرض مذكرة من الشئون المالية للنقابة على أمين الصندوق. 

 

وبدوره طالب أمين الصندوق، بالعرض على المجلس الأعلى للنقابة للموافقة على تصويب الإجراءات وإقرار شراء الأرض، وعند معارضة الأعضاء للأمر تم اكتشاف أن النقابة سحبت 25 مليون جنيه دون الرجوع للمجلس أيضًا، وذلك أدى إلى المطالبة داخل المجلس الأعلى بالتواصل مع رئيس البنك المركزى لموافاة النقابة بالمبلغ المجنب، وطالب بـ 3 مقيمين عقاريين معتمدين من البنك ولم يعتمد من استعان به النقيب. 

 

مفاجأة المجلس وقد فوجئ أعضاء المجلس فى الاجتماع الأخير، أن "النبراوي" حاول تسجيل الأرض دون الرجوع للمجلس أيضًا، رغم وجود عدة مخالفات بالعقد، حيث أنه كتب أن الشراء بناءًا على موافقة المجلس وهو أمر غير صحيح. 

 

خسارة فوائد بملايين وكان الامر الأكبر تعقيدًا هو تحميل النقيب للنقابة ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5%، رغم أنها تفرض على البائع، ناهيك عن تجنيب الفوائد حيث أنه سحب الأموال مباشرة بناءا على توقيعه وأمين الصندوق، ومن هذا المنطلق خسرت النقابة فوائد الـ25 مليون، كما أنه لا يمكن الفصل فى قيمة الأرض أنها صحيحة إلا المقيمين العقاريين، المعتمدين في البنك المركزي وليس أصدقاء النقيب أو المقربين له، كمل حدث في هذه الأرض. 

 

أرض عليها نزاع 

لم يقف الأمر عند ذلك الحد، ولكن الخسارة الأكبر كانت في القضية المرفوعة بالمحكمة الاقتصادية لشخص يدعي أنه اشترى تلك الأرض ب20 مليون جنيه بقسط من البنك، فأصبح هناك نزاع على الأرض وعدم وجود حيازة مستقرة، مما يعنى بطلان عقد الأرض. 

 

أهدار مال عام 

وقدم المهندس عبد الله سالم عضو الجمعية العمومية للمهندسين، بلاغ للنائب العام وتم إحالته لنيابة الأزبكية، بشبهة إهدار المال العام، فضلا عن موافقة المجلس الأعلى على مبدأ الشراء ولم يوافق على اجراءات الشراء نفسها، وعرضت فى شهر فبراير 2023 بناءا على المذكرة المالية من الإدارة المالية لأمين الصندوق للموافقة على تصويب الاجراءات. 

 

أما البلاغ المقدم للنائب العام من قبل المهندس عبد الله سالم، عضو الجمعية العمومية لنقابة المهندسين، حمل رقم 450555 عريضة الأقصر، فقد جاء به: أن إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء على المال العام أموال نقابة المهندسين حيث أن المشكو في حقه المهندس طارق النبراوى بشخصه وصفته نقيب المهندسين قام بدون صفه وبدون وجه حق وبالمخالفة لقانوني نقابة المهندسين وقانون العقوبات المصري بالتوقيع على عقد بشراء قطعة أرض بمدينة الأقصر بمبلغ 25 مليون جنيه وذلك بالإرادة المنفردة وبدون موافقة السلطة المختصة للشراء والبيع وهي مجلس نقابه المهندسين بالنقابة العامه مما أدى إلي إخراج مبالغ 25 مليون جنيه من حسابات نقابة المهندسين إلى حسابات البائع مما أدى إلى إهدار أموال النقابة مال عام وتسهيل الاستيلاء على المال العام مما يعد معه جريمة معاقب عليها في قانون للعقوبات المصري من تلك الأفعال التي قام بها النبراوى مخالفا كل القوانين والأعراف. وطالب سالم فى بلاغه بإصدار توجيهات بالتحقيق فى هذا البلاغ ضد المهندس طارق النبراوي بشخصه وصفته نقيب المهندسين، مما قام به من إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء على المال العام أموال نقابة المهندسين المصرية. 

 

البداية وليست النهاية وقد رفض المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، مقترح تصويب الإجراءات لوجود عوار قانونى فى وثيقة العقد وشبهة إهدار المال العام. 

 

وأكد عددا من أعضاء المجلس على ضرورة مخاطبة البنك للإفادة هل المبلغ المجنب من الفوائد سيتم سداده أم لا، لأن هناك خطاب رسمى يطالب بتجنيب الفوائد. كما تم المطالبة بتصحيح العقد الموقع من النقيب بخصوص الأرض، وتمسك المجلس بوجود 3 مقيمين عقاريين معتمدين من البنك المركزى، لبيان القيمة الحقيقية للأرض التى تم دفع 25 مليون جنيه لشرائها.