رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

البقاع وبعلبك وعين الحلوة تحت القصف

بوابة الوفد الإلكترونية

أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» في لبنان، بارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في البقاع وبعلبك، إضافة إلى مخيم عين الحلوة، إلى 12 شهيداً وعشرات الجرحى، واصفاً هذه الحصيلة بأنها الأكبر في عملية واحدة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.

 

وأوضح سنجاب أن الغارات التي طالت عمق البقاع أسفرت، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 10 أشخاص، بينهم 6 نعاهُم حزب الله، ما يشير إلى سقوط 4 مدنيين على الأقل. ولفت إلى أن مصادر محلية تتحدث عن أعداد تفوق الإحصاءات الرسمية، مرجحةً ارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 10، إضافة إلى نحو 50 جريحاً، في ظل دمار واسع طال المواقع المستهدفة.

 

كما أشار التقرير إلى تطور ميداني بارز تمثل في استهداف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بقصف من البحر، حيث أعلنت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن العملية استهدفت ما وُصف بمقر تابع لحركة حماس، وأسفرت عن سقوط شهيدين إضافيين.

 

وتتواصل في المواقع المتضررة عمليات البحث والإنقاذ لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى خلال الساعات المقبلة، في ظل خطورة الإصابات وحجم الأضرار التي خلفتها الغارات.

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.