بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف مفاجئ يفسر ضعف المناعة في مواجهة ألزهايمر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة أن تأثير مرض ألزهايمر قد لا يقتصر على الدماغ، بل قد يمتد إلى نخاع العظم، ما قد يساعد في تفسير بعض الاضطرابات التي تصيب الجهاز المناعي لدى المرضى.

مرض الزهايمر و تأثيره بالعوامل الوراثية والبيئية | اكشف

وعلى مدار سنوات، ركزت أبحاث ألزهايمر بشكل أساسي على التغيرات التي تحدث داخل الدماغ، وعلى رأسها تراكم بروتين «أميلويد-بيتا» وتشابكات بروتين «تاو»، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى أن بعض التغيرات المرتبطة بالمرض قد تبدأ أيضا في نخاع العظم، المسؤول عن إنتاج الخلايا الجذعية التي تتطور لاحقا إلى خلايا الدم والمناعة.

 

وركز الباحثون على الخلايا الوحيدة (Monocytes)، وهي نوع من خلايا المناعة تنتقل عبر الدم، ويمكنها عند وصولها إلى الأنسجة أن تتحول إلى خلايا بلعمية تساعد في التخلص من المواد الضارة.

 

وخلال تجارب على الفئران، إلى جانب تحليلات شملت مرضى بألزهايمر، وجد الباحثون أن المرض يؤثر في إنتاج الخلايا الوحيدة داخل نخاع العظم، كما يعطل إحدى آليات الإشارات التي يفترض أن تحفز نخاع العظم على إرسال المزيد من هذه الخلايا إلى الدماغ عند الحاجة.

 

وأظهرت التجارب أن الخلايا الجذعية في نخاع عظم الفئران المصابة بألزهايمر فقدت جزءا من قدرتها على التجدد، واتجهت إلى التخصص في وقت مبكر، بالتزامن مع اضطراب إنتاج الخلايا الوحيدة.

 

وفي المقابل، أدى استخدام علاج موجه لاستعادة إنتاج هذه الخلايا في نخاع العظم إلى تحسن بعض التغيرات المرتبطة بالمرض لدى الفئران، إلى جانب زيادة انتقال الخلايا البلعمية إلى الدماغ.

 

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشير إلى استنزاف مبكر لقدرة الخلايا الجذعية على التجدد، بما يشبه بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في الجهاز الدموي لدى المصابين بألزهايمر.

 

ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن معظم التجارب أجريت على الفئران، وبالتالي لا يمكن اعتبارها دليلا على وجود علاج فعال للبشر في الوقت الحالي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان استهداف هذه الآلية يمكن أن يفتح الباب أمام علاجات جديدة لمرض ألزهايمر.