رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحذير للنساء.. 900 مادة كيميائية تهدد بزيادة خطر سرطان الثدي

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة جديدة عن وجود أكثر من 900 مادة كيميائية سبق ربطها باحتمال الإصابة بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن التعرض لبعض هذه المواد قد يبدأ قبل ظهور المرض بسنوات أو حتى عقود.

بقيادة باحث مصري.. علماء يتمكنون من تخليق بروتينات "غير موجودة في الطبيعة"  | علوم | الجزيرة نت

وحدد الباحثون مئات المواد التي لا تزال مستخدمة في منتجات ومستلزمات يومية، من بينها مواد يمكن أن تؤثر في التوازن الهرموني، وأخرى أظهرت دراسات سابقة قدرتها على التسبب في أورام الثدي لدى الحيوانات.

وشملت قائمة المواد التي رصدتها الدراسة الملاثيون (Malathion)، وهو مكون نشط في بعض علاجات قمل الرأس، إلى جانب بيسفينول أ (BPA) المستخدم في بعض العبوات البلاستيكية وعلب المشروبات وإيصالات الدفع.

كما تضمنت القائمة ميثيل بارابين (Methylparaben)، وهي مادة حافظة تدخل في تصنيع عدد من مستحضرات العناية الشخصية، مثل المرطبات والشامبو ومزيلات العرق.

ورصد الباحثون أيضًا مادة البنزين (Benzene)، التي يمكن التعرض لها من خلال عوادم السيارات ودخان السجائر، بالإضافة إلى الستايرين (Styrene) المستخدم في بعض المنتجات البلاستيكية وعبوات الطعام، ومادة DEHP التي تدخل في تصنيع بعض أنواع البلاستيك، ومن بينها منتجات ومعدات طبية.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل أكثر من 12 قاعدة بيانات حكومية أمريكية، بهدف تحديد مصادر التعرض المحتملة لهذه المواد الكيميائية، ومعرفة ما إذا كانت لا تزال مستخدمة في منتجات متداولة.

وأظهرت النتائج أن عددًا كبيرًا من المواد التي سبق ربطها باحتمال الإصابة بسرطان الثدي ما زال موجودًا في منتجات ومجالات استخدام مختلفة، بما في ذلك مواد البناء والمعدات الطبية والمنتجات الاستهلاكية.

وقالت جينيفر كاي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الإنسان يتعرض لمئات المواد الكيميائية من مصادر متعددة على مدار حياته، مشيرة إلى أن بعض آثار هذا التعرض قد تتراكم مع مرور الوقت.

وأضافت أن سرطان الثدي قد يستغرق سنوات طويلة حتى يتطور، وهو ما يجعل دراسة التعرض للمواد الكيميائية خلال المراحل المبكرة من الحياة أمرًا مهمًا عند بحث سبل الوقاية.

وأشارت الدراسة إلى ما وصفه الباحثون بثغرة محتملة في أنظمة تقييم سلامة المواد الكيميائية، إذ غالبًا ما يتم اختبار المواد كل واحدة على حدة، بينما يتعرض الإنسان في حياته اليومية لمزيج من المواد المختلفة وفي مصادر متعددة.

ويرى الباحثون أن فهم تأثير هذا التعرض المتعدد قد يكون ضروريًا لتقييم المخاطر الصحية بصورة أكثر شمولًا.

ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن الباحثين لا يقولون إن التعرض لهذه المواد يؤدي حتمًا إلى الإصابة بسرطان الثدي، إذ إن وجود ارتباط سابق بين مادة كيميائية والمرض لا يعني بالضرورة إثبات علاقة سببية مباشرة.

كما أن سرطان الثدي مرض معقد تتداخل في الإصابة به عوامل متعددة، من بينها التقدم في العمر والتاريخ العائلي، إلى جانب بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، مثل التدخين وشرب الكحول وزيادة الوزن والتعرض لبعض الهرمونات.

وتأتي هذه النتائج في ظل اهتمام متزايد بدراسة أسباب الإصابة بسرطان الثدي والعوامل البيئية التي قد تؤثر في خطر الإصابة، خاصة مع تسجيل زيادة في معدلات الإصابة بين بعض الفئات العمرية الأصغر سنًا.