بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دواء ثوري يحقق نتائج مذهلة في خفض نوبات نوع نادر من الصرع

بوابة الوفد الإلكترونية

ابتكر دواء جديد فعالية كبيرة في تقليل نوبات الصرع عند الأطفال الذين يعانون من متلازمة درافيت، وهي مرض نادر وشديد يصيب الجهاز العصبي، بلغ معدل انخفاض النوبات في بعض الحالات إلى 90%، نتيجة استهداف الطفرة الجينية المسببة لهذا المرض.

 

علماء يبتكرون سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها


 

التشخيص المبكر للصرع.. تعرف على الوسيلة الأدق

يمثل هذا الإنجاز جزءًا من مرحلة مبكرة من التجارب السريرية، التي لم تُصمم لتأكيد فعالية الدواء بشكل قطعي حتى الآن، ما يعني أن الأمر ينتظر التحقق من النتائج في تجارب أوسع نطاقًا، إذا أثبتت هذه النتائج نجاحها على نطاق أكبر، سيكون الدواء هو الأول من نوعه القادر على تعديل مسار هذا المرض الخطير والمسبب لتأخر النمو العصبي وارتفاع مخاطر الموت المفاجئ.

 

أوضحت الدكتورة هيلين كروس، وهي الباحثة الرئيسية للدراسة وأستاذة في صرع الأطفال بمعهد صحة الطفل بجامعة كوليدج لندن، وكذلك اختصاصية أعصاب أطفال بمستشفى "غريت أورموند ستريت"، أن هذه المحاولة تُعد واحدة من أوائل المبادرات الطبية التي تهدف إلى تعديل مسار المرض لعلاج الصرع المعقد الذي يظهر مبكرًا، كما هي الحال مع متلازمة درافيت.

 

متلازمة درافيت تسبب نوبات متكررة وتأخرًا في النمو، بالإضافة إلى اضطرابات حركية وسلوكية، مع احتمالية وفاة نصف الأطفال المصابين بها بسبب الموت المفاجئ قبل الأوان. السبب الرئيسي لهذه الأعراض هو خلل في الخلايا العصبية البينية المسؤولة عن نقل الإشارات في الدماغ.

 

دواء زوريفونرسين

الدواء الجديد، المعروف باسم "زوريفونرسين"، يركز عملياته على الجين SCN1A الذي يتحكم في قنوات الصوديوم اللازمة للإشارات العصبية. بما أن العديد من المصابين يمتلكون نسخة تالفة من هذا الجين، يعمل الدواء على زيادة نشاط النسخة السليمة لإعادة التوازن الوظيفي العصبي.

 

يُعطى "زوريفونرسين" عبر البزل القطني باستخدام حقنة تصل المادة الفعالة مباشرة إلى السائل النخاعي المحيط بالدماغ لضمان دقة تأثيره.

وقد اُختبرت فعالية الدواء في تجربة شملت 81 طفلًا تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عامًا، وتمت الدراسة في مستشفيات بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة. ركز الباحثون على تحديد الجرعات المثلى عبر تجريب جرعات مختلفة تتنوع بين جرعة فردية وسلسلة حقن متباعدة زمنيًا. من بين المشاركين، استمر 75 طفلًا بتلقي العلاج كل أربعة أشهر مع متابعة استمرت ثلاث سنوات. وأظهرت النتائج بعد 20 شهرًا انخفاضًا بنوبات الصرع بنسبة تراوحت بين 59% و91% لدى الأطفال الذين تلقوا الجرعات الأعلى.

 

ظهرت بعض الآثار الجانبية مثل الصداع أو التقيؤ بسبب البزل القطني وزيادة مؤقتة في بروتينات السائل النخاعي، لكنها لم تشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا.

 

الدراسة القائمة حتى الآن تضمنت مجموعة صغيرة ولم تشمل مجموعة مقارنة ضابطة، إلا أن تجربة موسعة تضم 170 طفلًا إضافيًا بدأت بالفعل بهدف التحقق الكامل من نتائج العلاج.

 

أكدت الدكتورة كروس أن الدواء الجديد يستهدف السبب الجذري للمرض، مما يعني أنه لا يقلل النوبات فحسب، بل يسهم أيضًا في تحسين جوانب أخرى من صحة الأطفال. على الرغم من كل النتائج الواعدة، فمن المتوقع أن ينتهي العمل على التجارب بشكل كامل بحلول أكتوبر 2028، ما يعني أن تطبيق العلاج على نطاق واسع قد يستغرق عدة سنوات لضمان إتاحته لجميع المصابين بمتلازمة درافيت.

اقرأ أيضًا.. علماء يبتكرون علاج للصرع يعيد الذاكرة ويقي من النوبات