علماء يتوصلون لمركب طبيعي في القهوة يحمينا من التهابات اللثة
أظهر علماء من جامعة نيبون لطب الأسنان في اليابان في دراسة حديثة أن حمض الكلوروجينيك، وهو مركب طبيعي موجود في حبوب البن، يلعب دورًا فعالًا في الحفاظ على صحة الفم والوقاية من التهابات اللثة.

ووضحت الدراسة أن التهاب دواعم السن يعد مرضًا التهابياً مزمناً يؤدي إلى تدمير الأنسجة التي تدعم الأسنان. ويُنسب تطور المرض إلى تراكم طبقة البلاك، وهي غشاء حيوي مكون من بكتيريا كثيفة يصعب التخلص منه تمامًا عبر وسائل التنظيف الروتينية بناءً على ذلك، ركز البحث على تحديد مواد طبيعية يمكنها الحد من نمو البكتيريا وتخفيف الالتهاب بشكل أكثر فاعلية.
وعبر سلسلة من التجارب المخبرية، قام الباحثون بدراسة تأثير حمض الكلوروجينيك على خلايا أنسجة اللثة والأربطة الداعمة للأسنان بعد تعريضها للسموم البكتيرية. نتائج التحليل أظهرت أن هذا المركب يحد بشكل كبير من إنتاج جزيئات التهابية مثل إنترلوكين-1β وإنترلوكين-8، التي ترتبط بشكل وثيق بتفاقم الالتهاب وتلف الأنسجة الفموية. بالإضافة إلى ذلك، أثبتت المادة قدرتها على تثبيط نمو عددٍ من سلالات البكتيريا الفموية المهمة مثل Streptococcus mutans، وPorphyromonas gingivalis، وFusobacterium nucleatum، حيث تشكل الأخيرة عنصراً محورياً في تطور الغشاء الحيوي البكتيري الناضج الذي يتراكم عادةً على سطح الأسنان.
وأكد الباحثون أن حمض الكلوروجينيك يتميز بخصائص مزدوجة مضادة للالتهابات والبكتيريا، مما يجعله مرشحاً واعداً للاستخدام في تطوير منتجات للعناية بالفم والأسنان، مثل الغسولات الفموية، لتعزيز صحة الفم بشكل فعال.
ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن شرب القهوة؟
بحسب بيساريوفا، فإن التوقف المفاجئ عن تناول القهوة قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحابية، لأن الجسم يتكيف سريعا مع الطاقة التي يوفرها الكافيين. وخلال الأيام الأولى، قد يعاني الشخص من عدة آثار جانبية، أبرزها:
الصداع الناتج عن توسّع الأوعية الدموية في الدماغ؛
الشعور بالنعاس بسبب نقص الكافيين؛
التهيّج، نتيجة انخفاض تحفيز هرمونات السعادة؛
ضعف التركيز؛
اضطرابات في الجهاز الهضمي، نظرا لتأثير الكافيين في حركة الأمعاء.
وأضافت الطبيبة أن هذه الأعراض تستمر عادة من أربعة إلى خمسة أيام، ثم تبدأ بالتلاشي تدريجيا. وبعد نحو أربعة أسابيع، يشعر الشخص بنشاط متجدد وتحسّن ملحوظ في حالته العامة.
وأكدت أن التوقف عن القهوة ينعكس إيجابا على الصحة، إذ يصبح النوم أعمق، ويسهل الخلود إليه والاستيقاظ منه، ويتحسن المزاج، ويخف القلق، كما قد يعود ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية في بعض الحالات.
التوقف التدريجي أفضل
ونصحت بيساريوفا بالتقليل التدريجي من شرب القهوة بدل التوقف المفاجئ، لتفادي تفاقم أعراض الانسحاب. وأشارت إلى أنه إذا كان الشخص معتادا على شرب أربعة إلى خمسة أكواب يوميا، فمن الأفضل خفض الكمية إلى كوبين أو ثلاثة خلال الأسبوعين الأولين، ثم الاكتفاء بكوب واحد في الأسبوع الثالث، قبل التوقف التام بعد تكيّف الجسم مع جرعات أقل من الكافيين.
من يجب عليه الامتناع عن القهوة؟
وأوضحت الطبيبة أن بعض الفئات ينبغي عليها التوقف نهائيا عن تناول القهوة، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو اضطرابات نفسية. وتشمل هذه الحالات: التهاب المعدة، القرحة، متلازمة القولون العصبي، اضطرابات القلق، نوبات الهلع، الأرق، تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم.
وختمت بيساريوفا بالإشارة إلى أن الكمية المقبولة يوميا من القهوة، في حال عدم وجود موانع صحية، هي كوبان إلى ثلاثة أكواب (200 ملليلتر للكوب الواحد) من دون إضافة السكر أو المنكهات، لافتة إلى أن الكوب الواحد يحتوي على نحو 90–100 ملليغرام من الكافيين، بينما تُقدَّر الكمية الآمنة للاستهلاك اليومي بنحو 400 ملليغرام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض