رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف علاقة غير متوقعة بين التوحد ومرض باركنسون

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن اكتشاف قد يحل لغزًا طالما حيّر العلماء لسنوات: لماذا تزيد احتمالات إصابة الشباب المصابين بالتوحد بمرض باركنسون في مراحل متقدمة من أعمارهم بمعدل يصل إلى 6 أضعاف؟

نهاية مرض الباركنسون (الشلل الرعاش) | د. علي صلاح

أجرى باحثون من جامعة ميسوري دراسة على أدمغة 12 شابًا مصابًا بالتوحد، مستخدمين نفس تقنيات الفحص المستخدمة عادة لدراسة أدمغة كبار السن الذين يشتبه بإصابتهم بمرض باركنسون.

 

وأظهرت النتائج مفاجأة علمية، حيث تبيّن أن اثنين من المشاركين يعانيان من تشوهات واضحة في "ناقلات الدوبامين"، وهي جزيئات تلعب دورًا حيويًا في إعادة تدوير مادة الدوبامين الكيميائية، المسؤولة عن تنظيم حركة العضلات، الذاكرة والسلوك. وتعتبر هذه التشوهات غير شائعة في الفئة العمرية الشابة، حيث ترتبط عادة بكبار السن الذين يعانون من مرض باركنسون.

 

أوضح ديفيد بيفرسدورف، أستاذ في كلية الطب والآداب والعلوم بجامعة ميسوري وأحد الأطباء العاملين في مركز طومسون للتوحد والنمو العصبي، أن فقدان ناقلات الدوبامين يُعتبر بمثابة علامة حيوية مبكرة للإصابة بمرض باركنسون. وأشار أيضًا إلى أن هذا الاكتشاف يعد غير مسبوق عندما يتعلق الأمر بالشباب المصابين بالتوحد. وأعرب عن أمله أن تساهم هذه الدراسة في البحث عن صلة محتملة بين الحالتين.

 

وفي الوقت الذي كانت فيه دراسات سابقة تركز على قياس مستويات الدوبامين الإجمالية لدى المصابين بالتوحد، تبنّت هذه الدراسة نهجاً مختلفاً عبر التركيز على الطفرات المتعلقة بكيفية معالجة الدوبامين في منطقة محددة من الدماغ تدعى العقد القاعدية.

 

الدوبامين هو أكثر من مجرد ناقل كيميائي؛ فهو عنصر ضروري لتنظيم مجموعة من الوظائف الحيوية مثل الذاكرة، الدافع، السلوك والانتباه. لكن دوره الأساسي هنا يبرز في التحكم بحركة العضلات والمهارات الإدراكية.

 

الدكتور بيفرسدورف كانت لديه تساؤلات محددة حول ما إذا كانت بعض السلوكيات المتكررة التي تظهر لدى المصابين بالتوحد مثل حركات اليدين المتكررة  ترتبط بوجود خلل في ناقلات الدوبامين. ومع ذلك، لم يجد الأدلة المتوقعة التي تؤكد هذه الصلة. بدلاً من ذلك، اكتشف أمرًا مختلفاً تماماً. عند فحص صور أدمغة المشاركين بواسطة فريق يتألف من أربعة مختصين في الطب النووي، لوحظت التشوهات نفسها في ناقلات الدوبامين لدى اثنين من المشاركين. عادة ما تُرصد هذه التشوهات لدى كبار السن المصابين بمرض باركنسون، وليس لدى الشباب المصابين بالتوحد.

 

أعرب الدكتور بيفرسدورف عن دهشته قائلاً إن العثور على مثل هذه الحالة لدى شباب مصابين بالتوحد كان بعيداً تماماً عن التوقعات.

 

على الرغم من أن النتائج ليست قاطعة بعد، إلا أنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق للمسارات البيولوجية التي قد تربط التوحد بمخاطر محتملة للإصابة بمرض باركنسون لاحقاً. ويسعى الباحثون الآن لتوسيع دراستهم لتشمل شرائح عمرية أكبر من الأشخاص المصابين بالتوحد، بالإضافة إلى إجراء المزيد من التصوير والفحوصات لتحليل صحة ناقلات الدوبامين بشكل أكثر شمولاً.