مائدة رمضان لمرضى السكري.. أطعمة تمنح الطاقة دون رفع مستويات السكر
يمثل شهر رمضان تحديًا صحيًا لبعض مرضى السكري، خاصة فيما يتعلق باختيار الأطعمة المناسبة التي تساعد على الحفاظ على مستوى السكر في الدم دون التعرض لارتفاع أو انخفاض مفاجئ، ويؤكد الأطباء أن تنظيم النظام الغذائي خلال الإفطار والسحور يلعب دورًا مهمًا في تمكين مريض السكري من الصيام بأمان، إذ يمكن للأطعمة الصحية والمتوازنة أن توفر الطاقة اللازمة للجسم طوال ساعات الصيام دون التأثير السلبي على مستوى الجلوكوز في الدم.

الإفطار المتوازن أساس السيطرة على السكر
ينصح خبراء التغذية بأن يبدأ مريض السكري إفطاره بطريقة تدريجية، لتجنب ارتفاع مستوى السكر بشكل مفاجئ بعد ساعات طويلة من الصيام، ويمكن البدء بتمرة واحدة مع كوب من الماء، فهي تساعد على رفع مستوى الطاقة تدريجيًا دون إحداث ارتفاع كبير في السكر.
بعد ذلك يُفضل تناول طبق من الشوربة الخفيفة مثل شوربة الخضروات أو العدس، لأنها تمد الجسم بالسوائل والعناصر الغذائية المفيدة، كما تساعد على تهيئة المعدة قبل الوجبة الرئيسية.
أما الوجبة الأساسية فيجب أن تكون متوازنة وتحتوي على البروتين مثل الدجاج المشوي أو السمك أو اللحوم قليلة الدهون، إلى جانب كمية معتدلة من الكربوهيدرات الصحية مثل الأرز البني أو الخبز الأسمر، إضافة إلى طبق كبير من السلطة الغنية بالخضروات.
أطعمة تمنح الطاقة دون رفع السكر
هناك مجموعة من الأطعمة التي تعد خيارًا مثاليًا لمرضى السكري في رمضان، لأنها تساعد على توفير الطاقة مع الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
من أبرز هذه الأطعمة الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل، حيث يتم هضمها ببطء في الجسم مما يمنح الشعور بالشبع لفترة أطول، كما تعد البقوليات مثل الفول والعدس والحمص مصدرًا جيدًا للبروتين والألياف، وهي عناصر تساعد على تنظيم مستوى السكر.
وتلعب الخضروات دورًا مهمًا أيضًا، خاصة الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس، إضافة إلى الخيار والطماطم والكوسة، حيث تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة.
السحور الذكي لمرضى السكري
وجبة السحور لا تقل أهمية عن الإفطار، فهي تساعد الجسم على تحمل ساعات الصيام الطويلة وتمنع انخفاض السكر خلال النهار، ويؤكد الخبراء ضرورة أن تحتوي هذه الوجبة على أطعمة غنية بالألياف والبروتين.
ومن الأمثلة على السحور الصحي: الفول مع الخبز الأسمر، أو الزبادي مع الشوفان، أو البيض مع الخضروات، كما يفضل إضافة بعض الفواكه منخفضة السكر مثل التفاح أو الكمثرى.
وفي المقابل ينصح بتجنب الأطعمة الغنية بالسكريات مثل الحلويات والمشروبات المحلاة، لأنها قد تسبب ارتفاع السكر بسرعة ثم انخفاضه لاحقًا.
مشروبات مناسبة في رمضان
يلعب الترطيب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة مريض السكري خلال رمضان، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
ويمكن استبدالها بمشروبات صحية مثل اللبن أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، فهي تمد الجسم بالسوائل والعناصر الغذائية دون رفع مستوى السكر بشكل كبير.
نصائح غذائية مهمة
تجنب الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية.
تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة بين الإفطار والسحور.
الإكثار من الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف.
تقليل الأطعمة المقلية والدهون المشبعة.
مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام.
اختيار الأطعمة المناسبة خلال شهر رمضان يعد مفتاح الحفاظ على استقرار مستوى السكر لدى مرضى السكري، ومع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يمكن للمريض الاستمتاع بالصيام دون القلق من المضاعفات الصحية، مما يجعل الشهر الفضيل فرصة لتعزيز العادات الغذائية السليمة وتحسين الصحة العامة.