هبوط السكر في رمضان.. علامات تحذيرية ونصائح تمنع الخطر أثناء الصيام
يواجه بعض مرضى السكري خلال شهر رمضان خطر انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة الامتناع عن الطعام لساعات طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى أعراض صحية مزعجة وربما خطيرة في بعض الحالات، ويؤكد الأطباء أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا لمرضى السكري إذا التزموا بالإرشادات الطبية وراقبوا مستوى السكر في الدم بانتظام، مع الانتباه للعلامات التحذيرية التي تشير إلى هبوط السكر وضرورة التعامل معها بسرعة.

ما هو هبوط السكر؟
هبوط السكر في الدم يحدث عندما ينخفض مستوى الجلوكوز إلى أقل من المعدلات الطبيعية التي يحتاجها الجسم لإنتاج الطاقة، ويعد الجلوكوز المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، لذلك فإن انخفاضه بشكل كبير قد يؤثر على وظائف الدماغ والأعضاء الحيوية.
وفي رمضان قد يحدث هبوط السكر نتيجة عدة عوامل مثل تأخير وجبة السحور، أو تناول أدوية السكري دون تعديل الجرعات، أو ممارسة نشاط بدني شديد أثناء الصيام.
علامات تحذيرية يجب الانتباه لها
هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، ومن المهم أن يكون مريض السكري على دراية بها حتى يتمكن من التعامل معها بسرعة.
ومن أبرز هذه الأعراض:
الشعور بالدوخة أو الدوار.
التعرق الشديد دون سبب واضح.
الإحساس بالجوع المفاجئ.
تسارع ضربات القلب.
الصداع والتعب الشديد.
صعوبة التركيز.
وفي بعض الحالات قد يتطور الأمر إلى فقدان الوعي إذا لم يتم التعامل مع انخفاض السكر بسرعة.
متى يجب الإفطار فورًا؟
ينصح الأطباء بأن يقوم مريض السكري بقياس مستوى السكر في الدم إذا شعر بأي من الأعراض السابقة، وإذا أظهرت القراءة انخفاضًا شديدًا في مستوى السكر، فيجب الإفطار فورًا حفاظًا على الصحة.
كما يجب الإفطار أيضًا إذا انخفض السكر إلى مستوى أقل من المعدلات الآمنة، لأن استمرار الصيام في هذه الحالة قد يعرض المريض لمضاعفات خطيرة.
كيف يمكن الوقاية من هبوط السكر؟
هناك عدة خطوات بسيطة يمكن أن تساعد على تقليل خطر انخفاض السكر خلال ساعات الصيام.
أول هذه الخطوات هو عدم إهمال وجبة السحور، حيث يجب أن تكون وجبة متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والألياف، مثل الفول والخبز الأسمر والبيض.
كما ينصح بتجنب النشاط البدني الشاق خلال ساعات الصيام، خاصة في فترات الظهيرة التي يفقد فيها الجسم الكثير من الطاقة.
ومن المهم أيضًا الالتزام بتعليمات الطبيب فيما يتعلق بجرعات الأدوية أو الإنسولين خلال شهر رمضان.
أطعمة تساعد على استقرار السكر
تناول الأطعمة الغنية بالألياف يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم لفترة أطول، وتشمل هذه الأطعمة الشوفان، الحبوب الكاملة، الخضروات، والبقوليات.
كما ينصح بتقليل تناول الحلويات والمشروبات السكرية التي قد تسبب ارتفاع السكر بسرعة ثم انخفاضه بشكل مفاجئ.
هبوط السكر في رمضان يعد من المشكلات الصحية التي قد تواجه بعض مرضى السكري، لكن يمكن تجنبها بسهولة من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام، ومع الالتزام بالنصائح الطبية، يمكن لمرضى السكري الصيام بأمان والاستمتاع بأجواء الشهر الكريم دون تعريض صحتهم للخطر.