دراسة حديثة: ضوء الهاتف قبل النوم يربك هرمونات الجسم ويؤثر على المناعة
كشفت دراسة طبية حديثة أن التعرض لضوء الهاتف المحمول قبل النوم مباشرة قد يؤثر سلبًا على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما ينعكس على جودة الراحة الليلية وصحة الجهاز المناعي.
وأوضح باحثون أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية يخدع الدماغ، إذ يثبط إفراز الميلاتونين ويؤخر الإحساس بالنعاس، حتى وإن شعر الشخص بالإرهاق. ومع تكرار هذه العادة يوميًا، يحدث اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم.
وأشار الخبراء إلى أن قلة النوم أو اضطرابه لا يسبب فقط الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل يرتبط أيضًا بزيادة مستويات التوتر، وارتفاع هرمون الكورتيزول، وضعف استجابة الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
وبيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف لأكثر من ساعة قبل النوم يعانون من صعوبة في الدخول في النوم العميق، وهو المرحلة المسؤولة عن ترميم الخلايا وتعزيز المناعة وتحسين الذاكرة.
وحذر أطباء من أن التأثير لا يقتصر على البالغين، بل يمتد للأطفال والمراهقين، الذين أصبح استخدام الهاتف جزءًا من روتينهم الليلي، ما يؤثر على نموهم وتركيزهم الدراسي.
ونصح المختصون بإيقاف استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، أو تفعيل خاصية تقليل الضوء الأزرق في المساء، مع استبدال تصفح الهاتف بأنشطة مهدئة مثل القراءة أو تمارين التنفس.
وأكد الأطباء أن النوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة صحية أساسية، وأن تعديلات بسيطة في العادات المسائية قد تُحدث فارقًا كبيرًا في الطاقة والصحة العامة على المدى الطويل.