من هو جيفري إبستين؟.. مليونير هز العالم بفضائحه المثيرة للجدل
تصاعدت خلال الأيام الماضية الأضواء مجددًا على قضية جيفري إبستين، المتهم الشهير في الإتجار بالبشر واستغلال الأطفال، بعد تسريبات حديثة أعادت فتح النقاش حول نشاطاته وعلاقاته بالأثرياء والسياسيين حول العالم.

من هو جيفري إبستين؟
ولد جيفري إبستين عام 1953 في حي بروكلين بنيويورك، وتوفي في 10 أغسطس 2019 داخل سجنه في مانهاتن، وكان إبستين ممولًا أمريكيًا أصبح مليونيرًا من خلال مسيرته المالية، وعرف بنسج شبكة اجتماعية واسعة ضمت مشاهير وفاحشي الثراء وسياسيين معروفين، لكنه سرعان ما أصبح اسمه مرتبطًا بجرائم جنسية متعددة، خاصة الإتجار بالفتيات القاصرات واستغلالهن، ما أدى لاحقًا إلى محاكمته الفيدرالية قبل وفاته.
النشأة والتعليم
عاش إبستين في أسرة متوسطة، حيث كانت والدته ربة منزل ووالده يعمل حارسًا لإدارة الحدائق في حي بوابة البحر ببروكلين، كان إبستين طالبًا متفوقًا وموهوبًا في الرياضيات، إضافة إلى كونه عازف بيانو، التحق بمدرسة لافاييت الثانوية في جريفسيند، بروكلين، وتخرج عام 1969، ثم تابع دراسته في معهد كورانت لعلوم الرياضيات بجامعة نيويورك لمدة ثلاث سنوات دون أن يحصل على الشهادة الجامعية.


البداية المهنية والتدريس
على الرغم من عدم حصوله على شهادة جامعية، بدأ إبستين تدريس الفيزياء والرياضيات في مدرسة دالتون المرموقة في مانهاتن عام 1974، التي كان يدرس بها أبناء العائلات الثرية، وُصف بأنه مدرس جذاب وذو شخصية كاريزمية، لكن تقييمات المدرسة لاحقًا أظهرت أن مهاراته التعليمية محدودة، مما أدى إلى فصله عام 1975.
فضائح جزيرة جيفري إبستين
أصبح اسم إبستين مرتبطًا بالجرائم الجنسية على نطاق واسع، حيث اتُهم بالإتجار الجنسي بالنساء والفتيات، وكانت جزيرته الخاصة في البحر الكاريبي مسرحًا للعديد من الانتهاكات، وفقًا لشهادات ضحايا ومحاكمات لاحقة وشريكه السابق، غيسلين ماكسويل، أُدينت في عام 2021 بتهم الاتجار بالجنس ونقل قاصرات لممارسة أنشطة غير قانونية.


امتلك إبستين جزيرتين خاصتين هما ليتل سانت جيمس وجريت سانت جيمس، واستخدمهما كملاذ معزول بعيدًا عن الأنظار، وبعد أيام من وفاته في 10 أغسطس 2019، داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الجزيرة وصادر أكثر من 300 جيجابايت من البيانات والأدلة المادية، وتقع الجزيرتان جنبًا إلى جنب، وتبلغ مساحة ليتل سانت جيمس نحو 28 هكتارًا، بينما تمتد جريت سانت جيمس على 67 هكتارًا، ولا يمكن الوصول إليهما إلا عبر طائرة هليكوبتر خاصة أو قارب.
واجهت الجزيرة اتهامات خطيرة شملت الاغتصاب والإتجار بالبشر، وظهرت شهادات مثل شهادة فيرجينيا جوفري، التي اتهمت شخصيات نافذة بالاعتداء عليها على الجزيرة، كما أُدينت شريكة إبستين السابقة غيسلين ماكسويل في عام 2021 بتهم الاتجار الجنسي ونقل قاصرات لممارسة أنشطة غير قانونية.
وبالرغم من وفاته، تستمر قضية إبستين في جذب الاهتمام الدولي، حيث تظل التسريبات والوثائق المرتبطة به مرجعًا لفهم شبكة العلاقات والجرائم التي كان متورطًا فيها، مما يجعل قضيته واحدة من أبرز الفضائح الجنائية في التاريخ الحديث.

