بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تحذير طبي: الإفراط في مسكنات الصداع قد يحول الألم المؤقت إلى مزمن

الصداع
الصداع

حذر أطباء أعصاب من خطورة الاستخدام المتكرر لمسكنات الصداع دون استشارة طبية، مؤكدين أن الإفراط في تناول هذه الأدوية قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«الصداع الارتدادي»، وهو نوع من الصداع المزمن الذي ينتج عن الاعتماد الزائد على المسكنات.

وأوضح المختصون أن بعض الأشخاص يلجأون إلى تناول المسكنات بشكل شبه يومي لمواجهة الصداع الناتج عن التوتر أو الإرهاق، دون إدراك أن الاستخدام المتكرر، خاصة أكثر من 10 إلى 15 يومًا شهريًا، قد يُدخل الجسم في دائرة مفرغة من الألم والعلاج.

 

وبيّنت الدراسات أن الصداع الارتدادي يحدث نتيجة تغيرات في حساسية مستقبلات الألم بالمخ، ما يجعل الجسم أكثر قابلية للشعور بالألم بمجرد انخفاض تأثير الدواء، فيلجأ الشخص إلى جرعة جديدة، وهكذا تتكرر الحلقة.

 

وأشار الأطباء إلى أن أعراض الصداع الارتدادي غالبًا ما تكون يومية أو شبه يومية، وتزداد في الصباح الباكر، وقد يصاحبها غثيان أو صعوبة في التركيز. كما أن الاستجابة للمسكن تصبح أضعف بمرور الوقت، ما يدفع البعض لزيادة الجرعة دون وعي بالمخاطر.

 

وأكد الخبراء أن الحل لا يكون بزيادة المسكنات، بل بمراجعة طبيب مختص لتحديد السبب الأساسي للصداع، سواء كان توترًا عضليًا، صداعًا نصفيًا، أو مشكلة في النظر أو فقرات الرقبة. وفي بعض الحالات، قد يتطلب الأمر التوقف التدريجي عن المسكنات تحت إشراف طبي.
 

وشدد الأطباء على أهمية تبني أساليب وقائية مثل تنظيم النوم، تقليل التوتر، شرب كميات كافية من الماء، وممارسة تمارين الاسترخاء، للحد من تكرار نوبات الصداع دون الاعتماد المفرط على الأدوية.
 

ويؤكد مختصون أن المسكنات آمنة عند استخدامها بشكل صحيح، لكن العشوائية في تناولها قد تحول العلاج إلى سبب جديد للألم