بعد مقترح ياسر جلال.. أمين مستثمري العاشر يحذر من زيادة الضرائب
رفض أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، مقترح زيادة الضرائب على المستثمرين وفقًا لقدرتهم المالية، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وانعكاسها على أسعار السلع التي يتحملها المستهلك النهائي.
وأوضح رضا، خلال مداخلة في برنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة "مودرن إم تي آي"، أن امتلاك المستثمر عدة مصانع لا يعني بالضرورة قدرته على تحمل أعباء ضريبية إضافية، إذ قد تكون عليه مديونيات والتزامات مالية كبيرة، تشمل فواتير الطاقة والمياه والكهرباء.
وأضاف أن أي زيادة في الضرائب قد تنتقل آثارها إلى المستهلك من خلال تحميلها على تكلفة المنتج، ما يزيد الأعباء على المواطنين، مشيرًا إلى أن زيادة الحصيلة الضريبية يمكن تحقيقها من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بدلًا من فرض أعباء جديدة على المصانع القائمة.
وأشار إلى أهمية تقديم حوافز تشجع المصانع والأنشطة غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يوسع القاعدة الضريبية ويزيد إيرادات الدولة دون تحميل المستثمرين والمستهلكين مزيدًا من التكاليف.
ياسر جلال يقترح أمام الشيوخ زيادة الالتزام الضريبي على كبار الممولين
وجاءت تصريحات أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، في أعقاب مقترح طرحه النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس الشيوخ، بزيادة الالتزام الضريبي على كبار الممولين بنسبة تتراوح بين 1% و5%، وفق إطار قانوني واضح وعادل، بهدف تعزيز مساهمة الفئات الأكثر قدرة ماليًا في تحمل أعباء المرحلة الحالية، دون تحميل محدودي الدخل أعباء إضافية.
وأوضح جلال، خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ، أن مواجهة تداعيات الحروب والتوترات الجيوسياسية تتطلب تكاتف مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن مسؤولية تجاوز التحديات الاقتصادية لا ينبغي أن تقع على عاتق الدولة والمواطن محدود الدخل وحدهما.
ودعا القادرين من رجال الأعمال والمستثمرين والفنانين والرياضيين والإعلاميين إلى المساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، كما طالب بالتوسع في إقامة منافذ بيع السلع الأساسية وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار وضمان توافر المنتجات بأسعار مناسبة.
تحديات التوسع الصناعي وتوفير الأراضي
وفيما يتعلق بتحديات الاستثمار، طالب رضا بتوفير الأراضي الصناعية المرفقة للمستثمرين المصريين والأجانب الراغبين في إنشاء مصانع جديدة أو التوسع في مشروعاتهم القائمة، مؤكدًا أهمية تهيئة البيئة المناسبة لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات.
ولفت إلى أن تكلفة الطاقة تمثل أحد الأعباء التي تواجه المستثمرين، في ظل التحديات التي يشهدها هذا القطاع على المستوى العالمي، ما يستدعي العمل على تهيئة الظروف التي تساعد المصانع على الاستمرار والتوسع.
فجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل
وتطرق رضا إلى مشكلة نقص العمالة في المصانع، موضحًا أن سوق العمل يعاني فجوة بين مخرجات التعليم والمهارات التي تحتاج إليها المنشآت الصناعية، وهو ما يتطلب تطوير التدريب وربط التعليم باحتياجات الإنتاج.
وأشار إلى أن بعض الشباب يتجهون إلى أعمال توفر عائدًا سريعًا، مثل العمل في خدمات التوك توك، بدلًا من الوظائف الصناعية التي تتطلب ساعات عمل أطول وجهدًا أكبر، ما يزيد صعوبة توفير العمالة اللازمة للمصانع.
تطوير البنية التحتية في العاشر من رمضان
وفيما يخص مدينة العاشر من رمضان، أشاد رضا بجهود وزارتي الصناعة والإسكان في تطوير البنية التحتية، موضحًا أن أعمال إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والمواسير استمرت نحو عام ونصف.
كما أشار إلى خطوات تستهدف تسهيل إقامة المشروعات، من بينها إلغاء بعض الموافقات الوزارية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتسريع إجراءات التأسيس، إلى جانب تطبيق نظام الإيجار التمليكي للأراضي الصناعية لمدد تصل إلى 21 عامًا.
وأضاف أن سحب الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها للمستثمرين الجادين يمثل خطوة مهمة نحو تحسين استغلال الأراضي الصناعية، وإتاحة فرص أكبر أمام المشروعات القادرة على الإنتاج والتوسع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





